تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الأصحاب والكلام في عوده بعد ذهابه كما في السمع وإذا قلع الحدقة فعليه دية واحدة لكون المنفعة هنا تابعة للأصل بخلاف الأذن فإن في قطعه دية وفى ذهابه مع القطع ديتان كما لا يقاس بعين الأعور سمع الذي لا يسمع إلّا من الواحد سواء فسدت إحديهما في جناية أو قصاص أو بآفة إلهية أو أصلية خلقية ففي أحدهما نصف الدية وفى عين الأعور ديتان والفارق النصّ في الأعور والقاعدة في غيره . الرابعة : في ابطال الشم بالكلية الدية وفى بعضه الحكومة لعموم القاعدة المستفادة من النصوص في المقامين وليس في المقام نصّ خاصّ وفى قطع الأنف إذا ذهب شمه الديتان لأنهما مستقلان في سببية الدية والأصل عدم التداخل بخلاف العين إذا قلع الحدقة فظاهر النصّ هناك دية واحدة نعم ان أبطل ضوء عينه أوّلًا ثمّ قلع هو أو غيره حدقته فعليه دية وثلث لان الحدقة التي لا ضوء فيها بمنزلة الشلل وقد مرّ فيه ان ديته الثلث وقد ورد مثل ذلك في عين الأعمى فراجع . ويثبت ذلك وكذا في زوال السمع أو البصر بالعلم وبالامتحان بما في النصوص وغيره وبالقسامة كما في النصّ ويظهر من بعض النصوص ان القسامة في الجنايات غير النفس تحصل بستة ايمان منه أو بضم غيره إلى الخمسة . الخامسة : في ابطال الصوت مضافاً إلى ابطال النطق الدية لأنهما موردان مختلفان لا يرتبط أحدهما بالآخر وعليه النصّ وفتاوى الأصحاب وفى الضرب الذي صار سبباً لعدم نزول المنى أصلًا قيل الدية للقاعدة التي يشكل جريانها في المنافع بل المتبادر منها الأعضاء والأطراف ولم يكن هنا نصّ خاصّ فالمرجع الحكومة وطريق الاحتياط ظاهر بعد فتوى جمّ غفير بلزوم الدية الكاملة والأشهر على ثبوت الدية سلس البول أيضاً ومستندهم ضعيف لا جابر له فالمرجع الحكومة والاحتياط هنا أشد لورود النصّ هنا وفقده هناك غاية الأمر مستندهم ضعيف فإن كان الشهرة المدعاة جابرة له فالعمل به متعين وإلّا فالأصل البراءة والمرجع الأرش واللَّه الموفق للصواب .

فصل في الشجاج الثمانية

وهى الجروح على الرأس والوه وهى الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة