تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
جناية أخرى عليه وحكم أهل الخبرة بزواله من غير العود فعليه الدية التامة فإن عاد قبل أخذ الدية فلا دية فيه وفيه الحكومة لعدم التقدير مع عود العقل وإذا عاد العقل بعد أداء الدية فهل تسترد الدية منه ويحكم بالأرش أو يستصحب الحكم من جهة انه هبة مجددة من اللَّه فيه وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة إلّا مع تصديق الخبرة ببقائه وإذا كان زوال العقل بسبب جناية أخرى من شجاج أو كسر أو رض أو فك العظم مثلًا فعليه الدية الكاملة لزوال عقله ودية جنايته الأخرى أيضاً لأصالة عدم التداخل وظاهر الصحيح وغيره من النصوص المصرّحة بتعدد الجنايات والديات بفعل واحد جنائى منه من غير فرق بين الضربات المتعددة أو ضربة واحدة حصل منها ستة جنايات مثلًا كما في النصّ المعتبر والحكم بعدم التداخل مع تعدد الضربة ممّا لا خلاف فيه ومع وحدتها هو الأقوى والمشهور ولا يدخل دية الطرف في دية الكاملة لزوال العقل لما مرّ من الأصل والنصّ . وفى زوال كمال العقل مع بقائه الحكومة لعدم التقدير في نقصان العقل وصحيحة أبى عبيدة الحذاء تخالف بعض ما ذكرناه لكنها شاذة والعمل بما هو المشهور والمعروف عند الأصحاب أولى . الثانية : في ذهاب السمع من الاذنين الدية الكاملة وفى ذهابه من أحدهما نصفها وفى قطع الاذنين بحيث يسرى إلى ذهاب السمع عنهما الديتان كلّ ذلك ممّا لا خلاف ولا اشكال فيه أصلًا والنصوص عليه متظافرة كما في الصحيح « في ذهاب السمع كله ألف دينار الخ » « 1 » وإذا عاد السمع فالحكومة لعدم التقدير وكذا في ذهاب بعض السمع بمعنى نقصانه وثقله فينقص من الدية بحسابه بعد الامتحان للنصّ وإذا جنى باذنه فذهب سمعه مع حكم الخبرة بعود سمعه فينتظر مدّة وفى بعض النصوص المدة المنتظرة في الجنايات للاختيار السنة ليتنقضى الفصول الأربعة ويتبين العود وعدمه فإن عاد فالحكومة وإلّا فالدية وما ورد في نصوص الباب لامتحان السمع والأبصار والشم لا موضوعية ولا تعبدية فيه بل هو طريق إلى المعرفة فبأي وجه حصلت المعرفة فهو المتبع واللَّه العالم . الثالثة : في ذهاب ضوء العينين الدية وفى أحدهما نصف الدية وفى نقصان البصر الحكومة بعد الامتحان بحسب النقص من أصل ديته كما مرّ في السمع والنصوص بذلك مستفيضة وعليه
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 311 ، باب ما تجب فيه الدية كامله من ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 29 : 283 ، باب ان ما في الجسد منه ، الحديث 35626 .