الأصحاب وإلّا فيأتي ان الحق فيها الحكومة لاختصاص الدليل بالأصابع فقط لنصّ الخاصّ في دية العضو الزائد أنها ثلث دية الأصلي ويدلّ على أصل الحكم في الأسنان النصوص المستفيضة وعمل الأصحاب من غير نقل خلاف فيه والأقوى ان الدية في اثنتا عشر منها المقاديم المسمّاة بالثنايا والرباعيات والضواحك في كلّ واحد نصف عشر الدية خمسون ديناراً وفى ستة عشر الأنياب والطواحن ربع العشر خمسة وعشرون ديناراً كما في النصوص المعتبرة المعمول بها عند المشهور وما ورد من النصوص وإن كان فيها الصحيح مخالفاً لما عليه المشهور من مساواة جميع الأسنان في الدية أو من زيادة ديتها عن دية النفس مع كون القلع متدرجاً واحداً بعد واحد مطروح شاذ موافق للعامّة لابدّ من طرحها أو تأويلها وحملها على ما هو المعروف في المذهب وكذا لا خلاف عندنا في حكم النواجد الأربعة أنها بحكم الأسنان الزائدة نصّاً وإجماعاً كما لا خلاف أيضاً في عدم الدية للسن الزائد بل العضو الزائد لو قلع أو قطع منضماً إلى العضو الأصلي امّا إذا قطع العضو الزائد وحده ففي غير السن كانت ديته ثلث دية الأصلي كما يأتي وأشرنا إليه أيضاً آنفاً واختلفوا في قلع السن الزائد كالنواجد ان فيه الأرش كما عليه بعض الأصحاب أو فيه ثلث دية الأصلي كما عليه بعضهم والأوّل أقوى لما ورد في النواجد إذا كانت منفردة ان فيها الأرش والحكومة وكذا في كلّ ما لم يرد من الشرع التقدير في ديته لابدّ من الأرش لبعض الروايات الظاهرة في ذلك المعمول به عندنا والقول بالآخر وإن كان أشهر إلّا انه أضعف لعدم النصّ الخاصّ عدا المرسل من الحلى الذي ادّعى فيه القوة والأخبار الكثيرة ونقل عليه الاجماع وما نقل من الحلبي ليس بحجة لنا ولذا اعترض عليه صاحب النكت بل لم يكن في النصوص ما يدلّ على أن في كلّ عضو زائد ثلث الدية كما عليه المشهور بل الموجود من النصّ في خصوص الأصبع الزائد وتعدية الحكم في غيره قياس لا نقول به وقيل بعدم شئ في العضو الزائد أصلًا مطلقاً وهو أضعف من سابقه قطعاً ولا فرق في الأسنان الأصلية بين البيضاء والصفراء والسوداء إذا كانت ذلك خلقة امّا مع كونها كذلك من جهة الافساد بالجناية ونحوها بحيث كان سوادها من جهة شللها وعدم النفعة فيها ففيهاثلث الدية حال كونها صحيحة لما مرّ من أن في كلّ عضو مع شلله ثلث الدية وفى افساد كلّ عضو بالشلل مع
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 425
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٢٥