فإن ثبت الإجماع على الوحدة فلابدّ من الاحتياط بالتصالح في مورد البعض منهما وإلّا فالمصير إلى خلاف المشهور مع وجود الدليل واثبات الديتين وابعاضهما في ابعاض الجنايتين بحسابهما معاً من غير تداخل هو الأقوى ولا يلزم بعض المحظورات التي تلزم في القول المشهور واللَّه العالم .
ولا عبرة برواية أصبغ في ضرب اللسان بالأبرة فإن خرجت الدم احمراً فهو صادق في ادعائه فساد التكلم وان خرجت اسود فهو كاذب لضعفها من غير جابر واعراض المشهور عنها فلابدّ في الاثبات من اليمين بالقسامة ولا فرق بين الحروف اللسنية التي للسان مدخل في أدائها وغيرها كالحلقيه مثلًا لاطلاق الأدلّة ولا في لسان الصبى والرجل والصبيه والمرأة .
وإذا قطع لسان الصبى فعليه الدية للقطع عاجلًا مثلًا لأصالة السلامة فإن كان الطفل في سن من يقدر على الكلام عادة ولم يتكلم فدية قطع لسانه ثلث الدية وهو دية الأخرس ومع الشك في كون الصبى اخرساً أو لا فالأصل السلامة وهو مقدم على أصالة البراءة ودية فساد الحروف أجلًا بعد تحقق مقدار الفساد إذا صار الصبى المرتضع ناطقاً ولو بعد السنين فإذا بلغ الصبى مبلغ الكمال في التنطق ولم يقدر على تأدية بعض الحروف دون بعض وكان ذلك بواسطة قطع لسانه فعليه الدية على حسب الحروف التي لا يقدر عليها والوجه في المسألة ظاهر ممّا قدمناه واللَّه العالم .
فرع :
لو قطع شفته فمنع من التكلم بالحروف الشفوية فعلى المشهور المترائي من كلماتهم عدم شئ عليه عدا دية الشفة وعلى ما اخترناه من تعدد الدية في ذهاب النطق وقطع اللسان وعليه بعض الأجلة كما اختار في التحرير والمختلف فعليه دية حروف الشفوية زائدةً عن دية الشفة إلّا إذا ثبت الإجماع على خلافه ودون اثباته خرط القتاد .
في ديات الأسنان
السابع : لا خلاف ولا اشكال عندنا في ثبوت الدية الكاملة من غير زيادة ونقصان في قلع الأسنان كلها إذا كانت صحيحة دفعة كان أو متدرجاً ولو مع الزيادة عن ثمانية وعشرين إذا كان قلع الزائد مضموماً بضم الأصلي منها وإلّا ففي قلع الزيادة ديتها ثلث دية الأصلي على قول بعض
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 424
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٢٤