فهو وإلّا فبناء على تفسيرها أنها الأرنبة أو طرفها حيث يقطر الرعاف أو غيرهما فلا نصّ فيه ولم يقل أحد فيه الأقل من الثلث ففي الزائد منه ينفى بالأصل وفى شلل الأنف من غير كسر وجرح فيه ثلثا الدية للعموم في كلّ شلل كقوله ( ع )
« كلّ ما كان من شلل فهو على ثلث من دية الصحاح » « 1 »
وظهر ان في ردثة الأنف نصف الدية بأي معنى أخذنا والظاهر أنها طرف الأرنبة .
الرابع : في الاذنين الدية وفى كلّ منهما نصفها بلا خلاف نصّاً وإجماعاً خصوصاً وعموماً وفى بعض الاذن بحسابه كما في النصّ والشخمة داخلة في مساحة الاذن ولا فرق بين الأصم والسميع فإن قطع اذنه ثمّ صار اصماً بالسراية ففيه جنايتان وعليه ديتان بلا خلاف وفى قطع شحمة الأذن ثلث دية الأذن للنصّ والإجماع وفى خرم الشحمة ثلث دية الشحمة لفحوى بعض النصوص وللنصّ في خرم الأنف وفتق كلّ عضو وقيل ثلث دية الأذن فتتساوى مع قطع الشحمة وهو غريب مع أن الأصل عدم الزيادة والمشهور على الأوّل وهو الأقوى فتدبّر .
في ديات الأعضاء
الخامس : في الشفتين الدية بلا خلاف نصّاً وإجماعاً وإنما الخلاف في تقديرها في كلّ واحد منهما لاختلاف النصوص ولعلّ الأقوى عدم التفاوت بين العليا والسفلى لعموم النصوص في ان كلّ ما في البدن زوج ففي كلّ منهما نصف الدية خرج ما خرج وبقى الباقي ولا يقاوم بعض النصوص الواردة في النفارة لتخصيصها وإن كان هذا القول نادراً عند القدماء ولم يقل به إلّا ابن أبي عقيل واشتهر القول به عند من تأخر عنه وقيل بأنه مذهب أكثر العامّة مع عدم نصّ خاصّ به وورود النصّ على التفاوة بينهما فإذا القول بالتفاوت أيضاً لا يخلو عن قوة وفيه ثلاثة مذاهب الثلث في العيا والثلثان في السفلى والخمسان في العليا وثلاثة أخماس في السفلى والنصف في العليا والثلثان في السفلى والأوّل أقوى منها والأخير أضعف والمتوسط منها متوسط ثمّ إن في تغلص الشفتين لم يرد التقدير ففيه الحكومة ولا يقاس بالاسترخاء لأنه شلل ورد النصّ بأن في الشلل الثلثان
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 330 ، باب الخلقة التي تقسم عليه الدية ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 29 : 345 ، باب ان في أصابع اليدين الدية ، الحديث 35745 .