تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولفحوى ما ورد في ضمان السبب المشار إليه في المقصد الثاني فبذلك كله نحكم بضمانه مع اجتماعه مع المباشر إذا كان المباشر كالعدم في ضعفه ونرفع اليد عن قاعدة أصالة عدم الضمان على المعارضة بمثلها بالنسبة إلى المباشر المنافية لما دلّ على عدم ابطال دم امرؤ مسلم . فروع : الأوّل : لو حفر في ملكه بئر أو ستره ودعى غيره في ملكه ولم يخبره بالبئر ووقع الداخل فيه مغروراً فإن كان متعمداً في عدم اخباره فهو ضامن لدمه بلا كلام لأنه بمنزلة اطعامه الطعام المسموم عمداً وكذا مع نسيانه لكونه مغروراً ولا وجه لمهدورية دمه ولا دليل على اعتبار قصد الغار في حصول الضمان عليه بل يكون القتل خطاء فالدية على عاقلته في المقام . الثاني : لو كان للجناية سببان فالمناط في الضمان العرف في انتسابها إلى أيهما أو إليهما معاً فإن حفر أحدهما بئراً في غير ملكه ووضع ثانيهما حجراً فعشر الثالث بالحجر ووقع في البئر فمات فالضمان عليهما معاً بالمناصفة من غير فرق بين السبق واللحوق لاشتراكهما عرفاً وعقلًا نعم إن كان البئر في ملكه وكان واضع الحجر متعدياً فالضمان عليه خاصة لما مرّ من عدم ضمان الحافر في ملكه فهو يخرج شرعاً عن السببية ويكون الضمان على الآخر كله . الثالث : مسألة الزبية مشهورة متعلقة بالمقام والمراد بالزبية حفيرة الأسد وهى وقوع أحد فيها فتعلق بآخر وهو بالثالث وتعلق الثالث بالرابع فافترسهم الأسد جميعاً وفيه روايتان الأولى من محمّد بن قيس الثقة وعليها عمل المشهور من ضمان أهل الأوّل ثلث الدية والثاني ثلثي الدية للثالث والثالث جميعها للرابع ووجهوها بتوجيهات بعيدة ولابدّ من الاقتصار في خصوص موردها لمخالفتها الأصول وكونها قضية في واقعة ورواية الثانية ضعيفه سنداً من غير جابر ومخالفة للضوابط أيضاً فالاعراض عنها أحرى وفى غير مورد الأولى العمل بمقتضى الضوابط الشرعية وهى ضمان عاقلة الأولى دية الثانية وضمان عاقلتها دية الثالثة وضمان عاقلة الثالثة أيضاً دية الرابعة بتمامها .

فصل في مقادير ديات الأعضاء والأطراف

وقد مرّ في كتاب القصاص ان الجنايات المقدرة في الشرع بالنسبة إلى الحرّ وهو الأصل فيها ويقاس بها قيمة العبد وفيما لا تقدير فيه هو الأرش والحكومة والأصل فيه العبد وقيمته وقد حصر