تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الثانية : يجوز نصب الميزاب على الطرق وكذا الجناح والرواشن إلّا مع الاضرار جمعاً بين النصوص المجوزة ونفى الضرر والضرار فإذا صار الميزاب سبباً للضرر أو اتلاف النفس فلا يجوز ذلك تقييداً لأدلّة الجواز بغير المورد وفيه الضمان ويدلّ عليه النصّ وعليه جمّ غفير فيرفع اليد عن الأصل ما ذكر والله العالم . الثالثة : لو القى في الطريق قشور بالطايخ والمزالق أو رش بالماء فعثر رجل ومات بذلك فعليه الدية والضمان في ماله لاطلاق النصوص كالصحيح المتقدم وكذا لو أجج ناراً في ملك الغير فاحرق الأمتعة والنفوس بلا خلاف وإنما الخلاف في الضمان وعدمه لو أجج ناراً في ملكه بقدر حاجته فصادف احراق دار الغير أو تلف النفوس مع كون فعله سائغاً ففيه وجهان بل قولان والأصل عدم الضمان إلّا مع التعمد ففيه القود والضمان بلا كلام وحكم الرواشن والساباط والأجنحة حكم الميازيب فما ذكر لوحدة المناط والله العالم . الرابعة : لو بنى حائطاً مائلًا جداره في غير ملكه أو في ملكه مع كون الميل إلى الطريق فهو ضامن لما تلف به بلا خلاف لما مرّ من اطلاق الأدلّة والنصوص اما الميل إلى ملكه مع كونه في ملكه فلا ضمان للأصل والظاهر عدم الفرق بين قدرته على الاصلاح وعدمه وعلمه بالميل وعدمه لاطلاق النصوص . الخامسة : لو دخل حيوان كالحمار والفرس على دابة الغير وقتله مثلًا فإن فرط مالك الداخل في حفظه فعليه الضمان بلا خلاف للنصّ المنجبر بما مرّ وإلّا فلا ضمان عليه للأصل وعدم الجابر لاطلاق النصّ مع مخالفة الأكثر . السادسة : يضمن معلم السباحة دية الصغير والمجنون إذا غرقا في الماء سواء فرط أو لا للنصّ المعتبر وفتوى الأكثر بل لا خلاف يعتد به فيه سواء كان تعليمه لهما بإذن الولي أو لا لاطلاق الدليل بخلاف الكبير البالغ العاقل لقوة المباشر واختيار فتدبّر . وظاهر النصّ المعمول به الضمان لكلّ صانع فيما اتلف وان اجتهد سواء فرط في عمله أو لا والله العالم . السابعة : يضمن صاحب الكلب العقور والدابة الصائلة والضاره والفرس العضوض مع تفريطه في حفظ ما ذكر منها الدية والغرامة في ماله لكونه شبه العمد للنصّ كصحيح « صاحب البختي
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 415 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)