الخامس : لو قطع الختان حشفة الغلام عند الاختتان من غير تعمد فعليه الدية في ماله لأنه جناية شبية بالعمد وعليه الأصحاب وبه رواية عن السكوني مجبورة بما سمعت .
السادس : لو وقع إنسان من علو على رجل في السفل فمات السافل فإن كان ذلك عن عمد وكان البعد كثيراً بحيث يموت بهذا الوقوع الذي يقع عليه فعليه القود لأنه قتل عمدى وإلّا فهو شبه العمد مع قلة البعد وعدم قصده قتله ومع الوقوع من غير قصد الوقوع عليه فصادف الوقوع مع كون الوقوع اختيارياً فهو خطاء محض ديته على عاقلته ومع عدم اختياره كما إذا ألقاه آخر أو ريح فلا شئ على الواقع وكان القود أو الدية على الذي دفعه وألقاه عليه كلّ ذلك بمقتضى الضوابط والنصّ الخاصّ وبالتأمل فيما ذكرناه يظهر الحكم في بعض الفروع التي ذكرها الفقهاء في المطولات في هذا المقام كتصادم الرجلين فماتا أو أحدهما ومن ورد في طريق أو برّ يرمى رجل فيه فأصابه السهم فقتل به وأمثال ذلك والله العالم .
السابع : من دعى غيره إلى منزله ليلًا فهو ضامن له ان اخرجه من منزله حتّى يرجع إلى منزله ولا خلاف فيه في الجملة وعليه النصوص المعمول بها كخبر ابن ميمون
« إذا دعى الرجل أخاه بالليل فهو ضامن حتّى يرجع إلى بيته » « 1 »
والمشهور في الضمان ضمان ديته ان وجد ميتاً أو مقتولًا ولم يثبت كون الضامن قاتلًا وإلّا فعليه القود ان ثبت انه قاتله باقراره أو بالبينة وإذا ثبت ان قاتله غيره فلا ضمان على داعيه وكذا إذا لم يعلم منه الخبر انه حي أو ميت فعليه ضمان ديته لاطلاق النصوص وهى في ماله دون عاقلته للأصل .
في ضمان الدية بالمباشرة
الثامن : قد ظهر ممّا مرّ مورد ضمان الدية بالمباشرة ومورد عدمه وان الأصل عدم الضمان إلّا ما خرج لكنه قد ورد بعض النصوص الخاصة في قضايا مخصوصة بما يخالف الضوابط وعمل بها بعض الأصحاب وطرحها بعضهم كقضيه الغلمان في اغراق الواحد في البحر وقضية الثلاثة الذين اشتركوا في هدم الحائط وغيرهما فلابدّ في غير مورد النصوص العمل بمقتضى الأصول والضوابط
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 43 : 78 .