هذه الأسنان بعضها في الزكاة ولترجع إلى باقيها إلى كتب اللغة والمطولات من الفقه .
الثانية : دية المرأة الحرة المسلمة في النفس مقدار نصف دية الحرّ المسلم في جميع الأمور الستة للنصوص المستفيضة كالصحيح
« دية المرأة نصف دية الرجل » « 1 »
مضافاً إلى ما مرّ في دية أعضاء المرأة أنها نصف الرجل إلّا فيما لم تبلغ الثلث فإنها تساويها في الرجل وبالتأمل في مجموع نصوص الباب يظهر الظنّ القوى إن لم يوجب القطع بمساواة دية العمد وشبهه والخطاء بالنسبة إلى مقادير الستة في الرجل والمرأة عدا ما ذكر من وجوه الفرق ولا دية في قتل الحربي إجماعاً لأنه مهدور الدم ولا احترام في دمه لا نفساً ولا طرفاً ويحرم قتل من بحكم الحربي من غير دية كالصغار والمجانين منهم والنساء للأصل وفحوى النصوص كصحيحة أبان وتجب في قتل الذمي والمشهور في ديته إذا كان حرّاً ثمانمأة درهم للمستفيضة من النصوص كما في الصحيح
« عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي قال ديتهم سواء ثمانمأة درهم » « 2 »
ودية نسائهم نصف رجالهم لاطلاق النصوص الواردة في ان دية المرأة نصف دية الرجل كالصحيح المتقدّم وإلّا فليس نصّاً خاصّاً في المسألة وما ورد من النصوص في زيادة ديتهم عن قدر المذكور أو مساواتهم مع المسلمين في الدية شاذ ضعيف لا يعبؤ به ولا تقبل المعارضة لأدلّة المشهور وموافق للعامّة والرشد في خلافهم فيحمل على التقية .
ثمّ اعلم إن ولد الزنا إذا اظهر الإسلام فهو بحكم الإسلام في جميع الأحكام وديته دية المسلم على الأصحّ لعمومات الكتاب والسنّة واطلاقاتهما وعليه المشهور فما ورد في نجاسته وكفره أو ان ديته دية الذمّى شاذ ضعيف لا يقاوم أدلة المشهور وليس بمعتمد .
الثالثة : دية العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ ولو تجاوزت ردت إلى دية الحرّ وكذا في الأمة فإن كان العبد مسلماً فمنتهى ديته دية المسلم لو ساوت قيمته ديته وإن كان ذمّياً فمنتهى قيمته وديته ثمانمأة درهم فإن فرض ان قيمته ألف درهم فديته ثمانمأة درهم سواء كان مولاه مسلماً أو ذمياً في الموردين ونسبة جراحات العبيد في الأطراف كنسبة جراحات الأحرار فما فيه الدية في
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 298 ، باب الرجل يقتل المراة والمراة تقتل ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 29 : 205 ، باب ان دية المراة نصف دية ، الحديث 35457 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 131 ، باب المسلم يقتل الذمي أو ، الحديث 5249 .