الحرّ ففي العبد تمام قيمته وما فيه نصفها في الحرّ ففي العبد نصف قيمته فيما له تقدير في الأحرار فالأصل فيه الحرّ وما لا تقدير فيه في الحرّ فالأصل فيه العبد يقوم العبد سالماً ومع الجرح فالنسبة بين الأرش والقيمة هي النسبة بين دية الجرح ودية النفس بالأربعة المتناسبة ويدلّ على جميع ذلك اتفاق كلمة الأصحاب من غير نقل خلاف وفى النصوص دلالة عليه أيضاً كما في الموثق
« جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » « 1 »
وفى الآخر المعتبر
« إذا جرح الحرّ العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته » « 2 »
وغيرهما من النصوص وإذا جنى الحرّ على العبد بما فيه تمام قيمته فيجب عليه ردّ تمام قيمته إلى مولاه ويجب على مولاه ردّه إلى الجاني للنصّ المعمول به وقيل لعدم اجتماع العوض والمعوض بخلاف ما إذا لم تبلغ الجناية قيمته فإنه يجب عليه ردّ دية جنايته إلى مولاه ولا يجب على مولاه ردّ العبد حينئذ إلى الجاني وقد مرّ عدم ضمان المولى جناية العبيد بل هي في رقبتها وقد مرّ الكلام مفصلًا في القصاص .
فصل : في موجبات ضمان الدية
والبحث فيه يذكر في مقاصد ثلاثة المباشرة والتسبيب وتزاحم الموجبات امّا الأوّل ففيه فروع :
في ضمان الطبيب
الأوّل : يضمن الطبيب ما أفسده بعلاجه نفساً أو طرفاً ولو كان حاذقاً إذا فعل بغير إذن المريض أو وليه سواء كان المريض كاملًا أو غيره كالطفل والمجنون لعموم أدلة الضمان في الجنايات العمدية وشبهها والمفروض في المقام أنها شبه العمد فليس فيها القصاص بل فيها الدية في مال الطبيب دون العاقلة لعدم كونها خطاء محضاً ويصدق على فعله ما ذكرنا من تعريف الجناية التي هي شبه العمد ويبرء ذمّته بابرائه المريض أو الولي بعد حصول الفساد لا قبله لعدم ثبوت الحقّ قبله حتّى يسقط بالاسقاط وخبر السكوني في سقوطه باسقاطه قبله ضعيف غير مجبور لا يقاوم الأصول والضوابط
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 127 ، باب المسلم يقتل الذمي أو ، الحديث 5269 ووسائل الشيعة 29 : 168 ، باب حكم جراحات المماليك ، الحديث 35392 .
( 2 ) . الكافي 7 : 306 ، باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره ، الحديث 15 ووسائل الشيعة 29 : 389 ، باب ان دية الجراح والشجاج ، الحديث 35838 .