كتاب الديات
جمع دية مصدر ودى يدي كوعد يعد عدة وهى المال الواجب بالجناية على الحرّ في نفس أو ما دونها مقدر شرعاً وقد تطلق على غيره أيضاً والأصل في مشروعيتها الإجماع والسنّة والكتاب وفيها فصول :
فصل
أقسام القتل قد مضت انه قد يكون عمد أو قد يكون شبهة وقد يكون خطأ محضاً وقد مرّ ان الحق في قتل العمد القصاص أو العفو ولا دية فيه إلّا بالتراضي بمال قليل أو كثير وقد يتعين فيه الدية المقدرة شرعاً وهى أحد أمور على التخيير للجاني على ما يظهر من كلمات الأصحاب وظواهر بعض النصوص وليست على الترتيب والتنويع كما ذهب إلى الثاني بعضهم وهى ستة ألف دينار أو عشرة آلاف درهم أو مأة إبل مسنة ( أي ظهر ثناياه ودخل في السنة السادسة ) أو مأتا بقره أو ألف شاة بما تسمّى شاة ذكراً كانت أو أنثى والظاهر تعيين الفحولة في الإبل للنصّ والأحوط في البقر كذلك وهذه الخمسة ممّا تواترت بها النصوص المعتبرة ولا خلاف فيها ولا كلام وإنما الكلام في السادس وهو مأتا حلة من برود اليمين لخلو النصوص المعتبرة منه وإنما هو في بعض الروايات من كلام ابن أبي ليلى الذي لا اعتبار به وبضميمة الإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة كادت تكون إجماعاً التي بها ينجبر ضعفه يتم المطلوب والقول بكفاية المئة ضعيف لاعراض المشهور عنه وعدم المستند بما يعتد به في مقابل المشهور .