إلى الأرش والحكومة بمعنى فرض الصبى رقّاً فيقوم مع عدم السنّ ثمّ يقوم مع وجوده فيأخذ الأرش كما يظهر من الأكثر وقيل بالدية بما يأتي في الديات كما في الكبير وقيل بكلّ سن بعير مطلقاً كما في النصّ ولضعفه وعدم الجابر مطرح عندنا ويأتي في الديات ما يناسب المقام .
التاسعة : الأحوط ترك القصاص والرجوع إلى الدية فيما إذا قطع كف الذي لا أصبع فيه إذا كان كفّ الجاني ذات الأصابع لعدم قصاص الكامل بالناقص كما مرّ ولعلّ المشهور على جواز القصاص مع ردّ دية أصابعه إليه كما في النصّ المعمول به وهو الأقوى والله العالم .
فرع :
لو جنى بما يوجب ذهاب البصر مع بقاء الحدقة فالظاهر عدم الخلاف في جواز القصاص بالمثل لو أمكن التوسل إليه بأي حيلة كان كما ورد في فعل أمير المؤمنين في إذابة شحم عين الجاني بالنظر إلى المرآة المقابلة للشمس وليس بمتعين بل يجوز الرجوع إلى الدية وإلى القصاص بأي طريق حصل فساد البصر مع سلامة الحدقة .
وينبغي أن يعلم أن القصاص في الأصابع يجب أن يكون بالمثل الابهام بالابهام والسبابة بالسبابة فلا قصاص في الابهام للسبابة مثلًا والوجه فيه صدق القصاص في المماثل وعدمه مع عدمه .
وهكذا الكلام في اليمين واليسار من اليد والرجل والعين والاذن والحاجب والخصيه وغيرها .
خاتمة :
لا خلاف ولا اشكال في حرمة القصاص عن الجاني في غير الحرم إذا التجأ في الحرم ما دام فيه بل يضيق عليه في المأكل والمشرب حتّى يخرج منه لقوله تعالى وَمَن دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 1 » وللنصّ المعمول به عندنا ويجوز القصاص لمن جنى في الحرم مطلقاً للصحيح المعمول به ولا دليل يعتد به في الحاق حرم الأئمّة إلى حرم الله وإن كان الحكم به أحوط لفحوى بعض الروايات في الالحاق ووجوب تعظيمها والقصاص مناف معه .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 97 .