القصاص بأقل منه مع أخذ الأرش بل لابدّ من الرجوع إلى الدية واطلاق الأدلّة وكلمات الأكثر ثبوت القصاص في جميع الجروح كما في الآية ولو بعد الاندمال والقول بتوقف القصاص عليه وعدم جوازه إلّا بعد البرء ليحصل الاطمينان بعدم السراية وإن كان محتملًا بل وجيهاً لموثق إسحاق فيه يرفع اليد عن إطلاق الآيات والنصوص إلّا أنه ضعيف بحسب الآيات والروايات وعدم القائل به صريحاً من الأصحاب ولأنه ثبت موجب القصاص في الطرف فيقتص منه فإن حصلت السراية بعده فيحصل موجب القصاص جديداً للنفس ثانياً فيقتص منه أيضاً أو يأخذ منه الدية ولا دية عليه مع السراية في القصاصين لاستحقاقه لهما في المقامين .
نعم ان أخّر القصاص في الطرف حتّى حصلت السراية فيتداخل القصاصان كما إذا ضربه بضربات عديدة حتّى مات بحيث تحصل بكلّ ضربة جناية موجبة للدية لصدق الوحدة في العرف بخلاف الجنايات المتعددة المتفرقة .
الثالثة : لم يرد النصّ في كيفية القصاص فهو أمر عرفى والأحوط الاقتصار بالأسهل ولو مع وقوع الجناية بالأصعب وإن كان الاقتصاص بالأصعب ولو مع وقوع الجناية بالأسهل مع صدق القصاص في العرف غير موجب للدية أو القصاص في القدر الزائد من الألم .
نعم إذا قلنا بتحريمه ففيه التعزير لما مرّ في الحدود وذلك كما إذا قتله أو جرحه بسكين حاد فاقتص منه بسكين كال مثلًا فإذا قلع عينه بالأصبع يجوز القصاص بالأصبع للمماثلة وبالحديدة المعوجة لكونها أسهل في القصاص والأحوط .
الرابعة : يجب رعاية الوقت في قصاص الطرف بحيث لم يوجب السراية كما في البرد الشديد أو الحرّ كذلك بلا خلاف امّا في قصاص النفس فلا يجب ذلك لان المقصود منه ازهاق النفس .
الخامسة : لو قطع إذنه فاقتص منه فالصقه المجنى عليه فالتحم ففي موثقة عمّار المعمول بها عند الأصحاب جواز ابانته للجاني لمماثلة الشين أو للحاكم لحمله النجاسة والميتة نهياً للمنكر امّا إذا قطعه بحيث بقي منه شئ لم يبن منه فيجب ان يكون القصاص أيضاً كذلك فإن ألصقه والتحم فليس لأحد ابانته لعدم كونه جزءً مباناً ولحصول القصاص بالمثل فتقيصره في الالصاق والالتحام لا
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 405
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٠٥