تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يقدورن عليه بعد هربه فمقتضى النصوص المعتبرة والمنجبرة وقوله ( ع ) لا يطل دم امرء مسلم الرجوع إلى الدية لكونها بدلًا شرعياً وعليه الأصحاب في ذلك يرفع اليد عن المذكور من تعلق حقّ الأولياء ابتداء بالقصاص دون الدية . الثامنة : لو قتل رجل رجالًا فيجوز لأولياء كلّ منهم أخذ الدية مع التراضي لكلّ منهم دية كاملة أو بحسب التراضي ويجوز اجتماع الجميع على قتله قصاصاً فيكون قتله عوضاً عن قتله الجميع بلا خلاف لما مرّ من الإنسان لا يجنى أكثر من نفسه والظاهر أنه لو تراضى بعض الأولياء بالدية ورد إليهم الجاني الدية ولم يرض البعض ولو أحد منهم مع رضى الأولياء لغيره كما إذا قتل ثلاثة ورضى أولياء الاثنين بالدية مع التراضي ورد إليهما ديتهما ولم يرض ولى الآخر إلّا بالقتل فله القتل ولا شئ على أوليائهما للأصل نعم يشكل ذلك لو رضى أوليائهما بالدية ولم يرضيا بالقتل ولم يرض ولى الآخر إلّا بالقتل مع عدم ردّ الدية إليهما قتله ولى الآخر قصاصاً من دون رضى الآخرين لأنه وقع عن الواحد ولم يقع عن الثلاثة ولأنه لا يجنى أكثر من نفسه فلا دية أصلًا في ماله وهو الأقوى لوقوع القصاص قهراً على الجميع ولا يبقى بعد قتله قصاصاً محل للآخرين فكأنه وقع شرعاً عنهم . التاسعة : لو ضربه الولي قصاصاً فظنّ موته فبرء ولم يمت فهل له قتله بعد ذلك كما عليه الأكثر لاستحقاق الولي قتل الجاني والفرض عدمه فيجوز له ضرب عنقه ثانياً إن لم يمت بالأوّل وهو الأظهر أو عليه التمكين من نفسه للجاني بقصاصه الضرب الأوّل ثمّ تمكين الجاني نفسه للقصاص كما عليه بعضهم لرواية أبان بن عثمان فيه وجهان لقوة الرواية وموافقتها للاعتبار ولاعراض الأكثر عن العمل بها وتضعيف بعضهم في سندها والرجوع إلى مقتضى القواعد والأصول وهو بقاء حقّ الولي للقصاص مطلقاً . العاشرة : مقتضى الآية النفس بالنفس والقواعد والأصول قصاص الكامل بالناقص فإذا قتل مقطوع اليد الكامل يقتص من المقطوع إذ لا يجنى أكثر من نفسه وإذا قتل الكامل المقطوع فيقتل الكامل من دون رد أصلًا واستثنى بعضهم صورة أخذ المقطوع دية يده أو مورد أخذه القصاص في
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 402 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)