قطع يده فقالوا بعدم قتل الكامل هنا بالنقاص بل يأخذ ولى الناقص الدية فيما زاد عن دية يده إلى أن يستكمل دية النفس أو يرد دية اليد إلى الكامل ثمّ يقتله قصاصاً تمسكاً برواية سورة بن كليب وهى لا تقاوم أدلّة المشهور فإن ثبتت حجيتها وتماميتها سنداً فيقتصر في خصوص موردها تعبداً وإلّا فالعمل بما عليه الأشهر أو المشهور أولى .
فصل : في القصاص الأطراف
يشترط فيها ما اشترط في قصاص النفس من التساوي في الحرية والإسلام وجواز قصاص العبد للحرّ دون العكس والكافر والذمّى للمسلم دون العكس والولد للأب دون العكس والمرأة للرجل وبالعكس مع ردّ المرأة التفاوت في الدية ان أرادت القصاص كلّ ذلك بمقتضى اطلاق النصوص والأدلة والإجماعات المنقولة ووحدة المناط في المسألة فتأمل والكلام في أقسام الجناية هنا في العمد وشبهه والخطاء الكلام في النفس بلا كلام نصّاً وإجماعاً ومناطاً ولا شبهة في ثبوت شرعية القصاص في الطرف بمعنى ما دون النفس للآية والرواية كقوله تعالى وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ « 1 » وقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكمْ . . . « 2 » إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يشترط هنا زيادة عمّا في النفس التساوي في السلامة بمعنى عدم قصاص الصحيح للمؤف فلا يقطع يد الصحيح لليد الأشل ويقطع الأشل للاشل وللصحيح ويدلّ عليه بعد الإجماع المنقول والشهرة المحقّقة النصوص منها قوله ( ع )
« في رجل قطع يد رجل شلاء قال عليه ثلث الدية » « 3 »
وحيث يقطع الشلاء فلا يضمّ إليها أرش التفاوت بل يقتصر بالقصاص للأصل نعم قد ورد النصّ والإجماع في قطع الذمّى يد المسلم بقطع يد الذمّى مع أخذ فضل ما بين الديتين في اليد .
وكذا في المرأة والرجل على احتمال قد مرّ في النفس ولا يقاد للذمّى في الطرف كالنفس من
هامش
( 1 ) . المائدة : 45 .
( 2 ) . البقرة : 194 .
( 3 ) . الكافي 7 : 318 ، باب دية عين الأعمى ويدالأشل ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 29 : 332 ، باب ان في قطع اليد الشلاء ، الحديث 35716 .