والآخر غير مستحق والله العالم .
في فروع الاستيفاء
الرابعة : لا يضمن الولي ولا المباشر في قصاص الطرف مع عدم التعدي ولو مع السراية إلى قتله ويضمن في الزائد مع التعدي بلا خلاف ولا اشكال في المسألة وعليها النصوص المعتبرة .
الخامسة : لا يجوز القصاص إلّا بالسيف أو ما هو بمثابته من آلة الحديد بضرب عنقه ولو كانت الجناية بالحرق أو الغرق أو غير ذلك على الأشهر ويدلّ عليه النصوص أيضاً والأقوى جواز القصاص بالمثل مطلقاً إلّا بمثل السحر أو فعل المحرم كالوطى في الدبر لظاهر قوله فمن اعتدى عليكم الخ ولسلطنة الولي ولكون القصاص للتشفى وهو يحصل في القصاص بالمثل في الغالب ولم يثبت الإجماع على خلافه ولا حجية في نقله وفى بعض الروايات المنجبرة بموافقة الكتاب دلالة صريحة عليه وإن ان مرجوحاً سنداً وعدداً وموافقة للعامة وقلة العامل به ونصوص المعارض له أكثر عدداً والأشهر بين الأصحاب ومخالف للعامّة لكنها مخالفة لظاهر الكتاب والجمع بين الطائفتين بالحمل على الجواز بالمماثل وغيره بمعنى تخيير الولي بين قتله بالمثل من دون الاسراف في القتل بالمثلة وغيرها أو ضرب عنقه ولو قتله بنحو آخر ولو بنحو محرم فلا قصاص ولا دية عليه بل عليه التعزير فقط لمهدورية دمه عليه شرعاً والله العالم .
السادسة : الظاهر عدم الخلاف منا في بقاء حقّ القصاص للولي مع عفو الباقين من الأولياء أو أخذهم من الجاني الدية لاستصحاب سلطنته ولصحيحة أبى ولّاد وغيرها من المعتبرة فلا يعارضها النصوص الواردة في السقوط الموافقة للعامّة المطروحة أو المؤولة عند أصحابنا لكن النصوص وكلماتهم متفقة على وجوب بذل الدية على المقتص لمن يريد الدية من الأولياء ولأولياء الجاني المقتول مع عفوهم عنه كما في الصحيحة .
ثمّ إنه إذا كان بعض الأولياء صغيراً أو مجنوناً أو غائباً فله القصاص مع ضمانه بالنسبة إلى حصة الصغير واخويه والوجه فيه ظاهر بالتأمل .
السابعة : لو فرّ القاتل من أيدي الأولياء أو من السجن أو استخلصه أصدقائه مثلًا بحيث لا
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 401
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٠١