قوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَاناً فَلا يسْرِف « 1 » بناءً على ما ورد في تفسيره من أن الولي هو الوارث وغيرها من الأدلّة فلا يعبؤ بما قيل من عدم ارث المتقرب بالامّ كالدية لعدم الملازمة ومن عدم ارث النساء للقصاص لظاهر بعض النصوص الشاذة الضعيفة .
في كيفية استيفاء القصاص
الثالثة : إذا كانت أولياء المقتول عدواناً مجتمعة وقتلوا بالجميع القاتل فلا كلام لاستيفاء كلّ واحد منهم حقّه وهل يشترط في استيفاء كلّ واحد حقّه في القصاص الاذن وحضور الباقين أو يجوز له القصاص ولو منفرداً الأقوى الثاني لاستقلال سلطنته وأصالة البراءة عن الاذن وعدم سقوط حقّه في القصاص مع عفو الباقين وغير ذلك من الشواهد وعليه المشهور وإن كان الأوّل أحوط لمصير جمّ غفير من الأعاظم إليه مع نقل شهرة القدماء وعلى التحريم فعليه التعزير لفعل المحرم دون القصاص لمهدورية دم الجاني عنده .
نعم عليه ضمان حصص الباقين إذا أرادوا الدية لان فعله موجب لتضييع حقّ الباقين في الدية فيشمله قوله ( ع )
« من اتلف مال الغير الخ » « 2 »
والأحوط عدم القصاص بالآلة المسمومة لأنه زيادة عقوبة بعد القتل لافساد بدنه إلّا إذا كان الجاني قتل المجنى عليه ظلماً بها فيقتص منه كذلك لقوله فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكمْ « 3 » ولما ورد من قصاص الحسن بالسيف المسموم من قاتل أبيه ابن ملجم ويحرم ذلك قطعاً في القصاص في الطرف لأنه يوجب السراية إلى قتله والمقصود بقاء نفسه فيضمن المباشر لذلك بلا خلاف مع علمه والسبب مع جهله ( أي المباشر ) والأحوط للولي المباشر اعتبار السيف أوّلًا لئلّا يكون مسموماً ومع القتل بالسم عمداً في قصاص العرف يتوجه الحكم بالقصاص على الضامن أو الدية ومع الشك في استناد الموت إلى السم وعدمه فعليه القصاص بعد ردّ نصف الدية أو عليه نصف الدية لاستناد القتل إلى الأمرين أحدهما مستحق
هامش
( 1 ) . الاسراء : 33 .
( 2 ) . جامع المدارك 3 : 76 والبيع 3 : 129 .
( 3 ) . البقرة : 194 .