تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وهى خمسون حلفاً يقسم بينهم بالسوية ويحلف خمسين مرة إن كان واحداً ومع نكول المدعين يتوجه إلى المنكرين ومع نكولهم أيضاً يثبت الدعوى فإن حلفوا على عدم قتلهم وعدم علمهم بالقاتل يسقط الدعوى وتكون الدية من بيت المال ومع حلف المدعين خمسون مرة يثبت القتل عمداً أو خطاء على حسب دعواهم فيثبت بالقسامة القود والدية كما يثبت بالبينة والأصل في الحكم المزبور النصوص الواردة في قضية سهل بن عبد الله في قتله بعد فتح الخيبر كرواية زرارة « عن القَسامة فقال هي حقّ ان رجلًا من الأنصار وجد قتيلًا في قليب من قلب اليهود فاتوا رسول الله فقالوا يا رسول الله انا وجدنا رجلًا منا قتيلًا في قليب من قلب اليهود فقال ائتوني بشاهدين من غيركم قالوا يا رسول الله مالنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل الخ » « 1 » وصحيحة مسعدة بن زياد وغيرها من المستفيضة الظاهرة فيما ذكرناه من مورد القسامة وكيفيتها واعتبار اللوث وغير ذلك ممّا مرّ وعدد الحلف فيها في العمد خمسون كما في النصوص وفى الخطاء خمسة وعشرون لرواية عبد الله بن سنان وغيرها وعليه المشهور وقيل بعدم الفرق استضعافاً للنصّ الفارق وما عليه المشهور أقوى لجبر ضعف النصّ بعمل الأصحاب فهي حجة مضافاً إلى صحة السند في بعضها ولا أقل من كونه حسنا والمشهور على ثبوت القسامة في الجرح وما دون النفس لاطلاق بعض الأخبار وخصوص النصوص المعمول بها والأشهر بل المشهور في كميتها في الأعضاء الستة فيما فيه الدية الدية الكاملة وبحسابها منها فيما دونها ففي اللسان ستة وفى اليد ثلاثة وفى الأصبع واحد للنصّ المعتبر المنجبر بعمل الأشهر من غير معارض له والله العالم بحقائق الأمور وبه الاعتصام .

فصل : في الاستيفاء

واعلم أن المشهور المنصور في قتل العمد تخيير ولى الدم بين القصاص أو العفو دون الدية وان متعلق حقّه القصاص فقط أوّلًا إلّا ان يعفو عن حقّه لا التخيير بين الثلاثة كما قال به الإسكافي
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 361 ، باب القسامة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 29 : 155 ، باب كيفية القسامة وجملة ، الحديث 35371 .