تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الشرط الخامس : كمال عقله فلا يقتل الصبى والمجنون بقتلهما مطلقاً لعدم التكليف كما مرّ بل يؤدب كلّ منهما بحسب نظر الحاكم ويقتل الرجل بالصبي لعموم الأدلّة من الكتاب والسنّة كقوله تعالى النفس بالنفس وقد مرّ ضعف القول بقصاص الصبى إذا بلغ عشر سنين أو خمسة أشبار وان الحق ما هو المشهور من عدم قصاصه مطلقاً ولا خلاف في ان عمد الصبى خطاء فديته على عاقلته كما في النصوص المعمول بها كالصحيح « عمد الصبى وخطاهُ واحد » « 1 » ولا يقتل العاقل بالمجنون كالعكس بلا خلاف نصّاً وفتوى والمجنون أيضاً كالصبي في ان عمده خطاء ودية جناياته مطلقاً على عاقلته كما في النصوص من الصحيح وغيره وإذا قتل العاقل مسلماً ثمّ جن القاتل فعليه القود استصحاباً كما في الحدود أيضاً إذا فعل موجب الحدّ عاقلًا ثمّ جن فيحد حدّ العاقل نعم إذا قتل الرجل العاقل مجنوناً فعليه الدية إن كان عمداً أو شبهة وعلى عاقلته إن كان خطاء لعموم الأدلة وخصوصها كصحيحة أبي بصير « عن رجل قتل رجلًا مجنوناً فقال الخ » « 2 » وفيها انه لو قتله دفاعاً عن نفسه فدمه هدر لا قود عليه ولا دية وعليه الأصحاب أيضاً ولا قصاص على السكران الغير الاثم في سكره ولا النائم ولا المبنج ومن هو على غير حاله الطبيعي لعدم القصد فلا عمد فلا قود فيه ففيه الدية وهل هي في مال القاتل لكون القتل يشبه العمد ولأصالة براءة ذمّة العاقلة وللمرسل المنجبر بعمل الأكثر أو على عاقلته لعدم القصد والاختيار فكأنه خطاء محض وعليه جمّ غفير أيضاً لا يبعد رجحان أدلّة الأوّل واختلفوا في ان الأعمى خطائه وعمده سواء كالصبي كما في رواية الحلبي وغيره فلا قود في جناياته بل الدية في ماله لكونه شبيه العمد وليس بخطأ محض وعليه الأكثر أو انه كالمبصر لعموم الأدلّة واطلاقها وضعف مستند التخصيص فلا يرفع اليد عن عمومات الكتاب والسنّة وإطلاقاتهما بمثل رواية الحلبي وخبر أبي عبيدة .
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 10 : 233 ، باب ضمان النفوس ، الحديث 53 وجامع الحاديث الشيعة 26 : 547 . ( 2 ) . الكافي 7 : 294 ، باب الرجل الصحيح العقل يقتل ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 29 : 71 ، باب حكم العاقل يقتل المجنون ، الحديث 35177 .