المعمول بها فدية ثلاثة أصابع منها ثلاثون ناقة ودية أربعة أصابع منها عشرون لتجاوز الأربعين عن ثلث دية الرجل التي هي مأة ناقة هذا إذا قطعت الأربعة بضربة واحدة وإلّا فإذا قطع الرجل منها أربعة واحداً بعد واحد فعليه أربعون لاستقرار الثلاثين بالثلاثة فلا يسقط بالأخيرة وهى الرابعة منه شئ استصحاباً واعتباراً ودية الأخيرة هي دية الواحد منها وهى عشره ويجوز القصاص في أعضاء الرجل للمرأة بعد ردّ الفاضل إن كان له ردّ كما في الزائد عن الثلث فإذا قطع منها أربعة منها فيقطع منه أربعة بعد ردّ العشرين ولا يبعد جواز القطع من دون الرد إذا اكتفى بقطع الأصبعين عوضاً عن الأربعة وإذا قطعت المرأة من الرجل أربعة مثلًا فيجوز القصاص بقطع الأربعة منها قطعاً وهل عليها ردّ العشرين الظاهر من النصوص نعم وهو الحقّ واحتمال عدم الردّ قياساً على عدم الردّ في قصاص النفس ضعيف بل قياس مع الفارق لوجود النصّ هناك والنزاع في ان الغاية داخلة في المغيا بالنسبة إلى الثلث دون الزيادة والنقصان فهل هي منها نصف دية الرجل أو يشترط تجاوزها عن الثلث قليل الجدوى لندرة الوقوع مضافاً إلى أن مقتضى الجمع بين النصوص والتأمل فيها ان اشتراط تنصيف دية المرأة بلوغها الثلث مطلقاً وهو المشهور المنصور .
فروع :
الأوّل : يقتل العبد بالعبد ولا فرق بين العبد والأمة في باب القصاص بخلاف الحرّ والحرة فإن ديته ضعف ديتها مطلقاً بلا خلاف في المقامين وبالأمة وبالعكس إجماعاً ونصّاً ولعموم الكتاب النفس بالنفس والأصل عدم اشتراط التساوي في القيمة فلا ردّ مع تفاوت القيمتين .
الثاني : لا خلاف ولا اشكال في عدم قتل الحرّ بالعبد كما مرّ وعلى الحرّ قيمة العبد يؤديها إلى سيده فما لم تتجاوز قيمته دية الحرّ فإذا جاوزت فيكتفى فيها بدية الحرّ فقط للنصّ ويغرر الحرّ لما مرّ في كلّ محرم وهذا منه لأنه قتل المؤمن عمداً وهو من الكبائر وعليه الكفّارة لما مرّ في كتاب الكفّارات من وجوبها في كلّ قتل اما عتق رقبة أو الاطعام أو الصوم .
هذا إذا كان الجاني غير سيده امّا إذا قتل السيد عبده فالمهشور على عدم غرامته لكونه ملكه ولان المتبادر من النصوص في الغرامة إنما هو في غير مورد سيده فحينئذ عليه التعزير والكفّارة
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 390
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٩٠