النصف إلى ولى المقتول ظلماً ويجوز لسيده دفع العبد إلى المجنى عليه ليقتلوه أو يقتص منه الجناية أو يسترقوه ورد الزائد عن قيمته إلى السيد ان زادت قيمته عن جنايته وإلّا فلا . أو إلى ورثة المقتول قصاصاً وعلى ولى المقتول ظلماً ردّ ثمن العبد إلى مولاه والوجه فيه ظاهر بالتأمل .
الرابعة : إذا قتل عبد وامرأة حرة رجلًا حرّاً فيجوز لوليه قتلهما معاً امّا المرأة فديتها نصف الرجل وجنايتها نصف الرجل امّا العبد فعليه نصف الجناية فعلى سيده نصف الدية فإن قتل فلمولاه ما زاد من الدية من قيمة العبد بالنسبة إلى نصف جنايته ويجوز استرقاق العبد إذا أراد وان لا يقتلوه والكلام في الزيادة والنقصان في قيمته بالنسبة إلى دية جنايته ما مرّ كلّ ذلك مقتضى النصوص وكلمات الأعلام .
نعم إذا قتل العبد الحرّ وكانت قيمته أزيد من دية الحرّ فلا اعتبار بهذه الزيادة بل يجوز قتله أو استرقاقه من دون الرد إلى سيده شئ بلا خلاف ولا اشكال نصّاً وفتوى والله العالم .
فصل : في شروط المعتبرة في القود والقصاص خمسة
الشروط المعتبرة في القود والقصاص خمسة :
الشرط الأوّل : التساوي في الحرية والرقية فلا يقتل الحرّ بالعبد ولا الحرة بالعبد والأمة ويقتل العبد والأمة للحرّ والحرة بلا خلاف أصلًا وعليه النصوص والإجماع مضافاً إلى الآية الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى « 1 » وبهذه الآية نسخ قوله تعالى حكاية ما في التوراة النفس بالنفس من حيث الاطلاق ولهذا قيل إن المراد من النسخ هنا التخصيص فالأولى خاصة والأخيرة عامة وقد مرّ ان دية جناية العبد على رقبته ويأتي تفصيله ويقتل الرجل بالأنثى بعد ردّ فاضل دية الرجل لان دية المرأة نصف دية الرجل شرعاً نصّاً وإجماعاً ويقتل المرأة بالرجل من دون ردّ عند المشهور لما ورد من أن الإنسان لا يجنى أكثر من نفسه فلا شئ على وليها بعد قتلها وعليه النصوص ولا معارض لها إلّا ما هو شاذ ضعيف لا يعبؤ به ودية المرأة في الأعضاء تساوى دية الرجل ما لم يبلغ الثلث فإذا بلغت ثلث ديته فترجع ديتها إلى النصف كما في صحيحة حلبى وغيرها من المعتبرة
هامش
( 1 ) . البقرة : 178 .