تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

فصل : في اشتراك جماعة في الجناية

وفيه مسائل : الأولى : مقتضى النصوص وكلمات الأصحاب عدم الفرق في ثبوت القصاص بين الواحد والجماعة فلو قتله جماعة فعلى الجميع القصاص ويرد على وارث كلّ واحد ما زاد عن مقدار سهم ديته مثلًا إذا قتله عشرة رجال فلوليه قتل العشرة والرد إلى وارث كلّ واحد منهم تسعة أعشارها ولو قتل منهم واحداً قصاصاً فلا شئ على أولياء المقتول ظلماً بل يرد كلّ واحد من التسعة الآخر عشر الدية إلى ورثه المقتول قصاصاً والنصوص مصرّحة بذلك كما في صحيح الحلبي « عشرة اشتركوا في قتل رجل تخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوا ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية » « 1 » ولثبوت السلطنة بالكتاب على ولى المقتول ظلماً ولا فرق في الحكم المذكور بين قصاص النفس والأطراف فإن اشتركوا في قطع يده فيجوز له قطع يد الجميع ورد الزائد من سهمه إليه أو قطع يد الواحد منهم ورد الآخرين سهمهم من الدية إلى المقطوع قصاصاً كما في صحيحة أبى مريم . الثانية : دية المرأة نصف دية الرجل بلا خلاف أصلًا والنصوص بذلك فوق الاستفاضة فإذا اشتركت النساء في قتل رجل فلوليه قتلهن جميعاً مع رد فاضل ديتهن كما مرّ في الرجال لوحدة المناط فإن قتلت المرأتان رجلًا فلوليه قتلهما ولا شئ عليه لان كلّ منهما يساوى نصف الدية وعلى كلّ منهما أيضاً نصف الدية وإذا كانت ثلاثة وقتلهن جميعاً فعليه نصف الدية بين ورثتهن اثلاثاً بالسوية وهكذا والوجه في المسألة ظاهر ممّا تقدّم . الثالثة : لا اشكال في أن جناية العبد على رقبته فإذا قتل العبد حرّاً فعلى مولاه في مقدار قيمته دون الزائد فإذا زادت الجناية عن قيمته فيرد العبد إليهم ليسترقوه أو يقتلوه ولا شئ على مولاه سواء كانت الجناية عمديا أو خطائيا اجماعاً ونصا مستفيضاً فلو قتل الحرّ والعبد معاً رجلًا حرّاً فعلى الحرّ وسيده الدية الكاملة بالسوية إذا كانت قيمة العبد تساوى أو تتجاوز عن نصف الدية فإن قتلهما قصاصاً فيجب على الولي ردّ نصف دية الحرّ على وارث الحرّ المقتول قصاصاً ورد السيد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 68 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 388 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)