بأن القصاص على المكره في غير القتل وعلى المباشر فيه وقيل بأن القصاص على المكره بالفتح لعدم الاكراه في التعيين وهو عينه والأوّل أظهر ولو أكرهه بقتل نفسه فقتله بأمره فقيل بثبوت القصاص على المكره لعدم الاذن شرعاً في القتل وإذنه غير مبيح له وقيل بالسقوط عنه القصاص والدية لان المكره الذي هو الأصل اسقط حقه في القصاص والدية والوارث فرعه ولعلّ الأوّل أقوى .
الثامن : إذا شهد رجلان بما يوجب القتل فقتل المشهود عليه ثمّ رجع أحدهما وقال تعمدت في الكذب قتل ويؤخذ نصف الدية وان قال توهمت فلا يقتل ولكن عليه نصف الدية للشبهة .
التاسع : لو قطع يده رجل ثمّ رجله آخر فاندمل اليد ومات بالسراية من الرجل فعلى قاطع الرجل القصاص وقاطع اليد يؤدى دية اليد لوارث المقتول لأنه سبب مستقل وقيل لوارث المقتول بالقصاص لوقوعهما معاً فبايهما مات على جانيه قصاص النفس وعلى الآخر قصاص الطرف أو الدية والأوّل أظهر .
العاشر : لو جرحه جارح بحيث لم يبق معه حياة مستقره فذبحه آخر فالظاهر عدم القصاص على الذابح لكونه في حكم الميت بل عليه دية قطع رأس الميت وهى مأة دينار وعلى الجارح القصاص بتمامه لتمامية سببه امّا مع ثبوت استقرار الحياة في الجملة فعجل في ذبحه فمات سريعاً فعلى الذابح القصاص نفساً وعلى الجارح الدية للجرح أو قصاصه .
فرع :
لو ضربه ضربات عديدة حصلت بكلّ ضربة جناية ثمّ مات فيقتص من الضارب الجنايات ثمّ يقتل على المشهور ولا يتداخل وعليه ظاهر آية الاعتداء وخبر محمّد بن قيس وغيره ومع حصول الجنايات والموت بضربة واحدة فعليه القود فقط دون قصاص الجنايات لما مرّ من الآية والخبر وغيره وما ظاهره المنافاة وثبوت التداخل فهو ضعيف لا يقاوم ما عليه المشهور ولو جنى عليه جنايات عديدة بضربة واحدة فعليه دية الجميع لظاهر خبر إبراهيم بن عمر .
فانقدح بذلك ان الأصحّ القول بالتفصيل في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس وعدمه بين وقوع الضربة أو الأزيد مع حصول القتل بها امّا مع عدمه فلا تتداخل الجنايات مطلقاً فتدبّر .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 387
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٨٧