تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
إلّا مع ضعف المباشر كما إذا القى السم في غذائه فباشر التناول جاهلًا فعليه القصاص بخلاف ما إذا علم بالحال وأكل منه عالماً فلا قصاص ولا دية عليه بل هو قاتل نفسه وكذا لو داوى جرحه بالدواء السمى فمات بالسم وعلى الجارح قصاص الجرح فقط دون النفس وإذا القاء عدن الحيوان المفترس أو في البحر فالتقمه الحوت أو طرح عليه حية فعضه فمات أو اكتفه وطرحه في ارض مسبعة فافترسه الأسد فعلى السبب القصاص لصدق القتل العمدي في الجميع امّا مبشارة الغير فيأتي في الفرع الآتي . الخامس : قد مرّ ان القتل ينسب إلى المباشر وعليه القصاص دون السبب إلّا إذا كان السبب قوياً والمباشر ضعيفاً كما إذا اكره الصبى أو المجنون بقتله فيقتل الأمر والمكره قصاصاً لان المباشر هنا كالآلة للسبب بخلاف ما إذا كان المباشر قوى والسبب ضعيف كما إذا أمر غيره بقتله فقتل بأمره فإن القتل منتسب عرفاً إلى المباشر وعمدى أيضاً لكن في بعض النصوص حبس الأمر إلى أن يموت ولا بأس بالعمل به لعدم المعارض له إلّا الأصل ومقتضى ما ذكر وعمومات النصوص والأدلّة عدم الفرق بين الحرّ والعبد كما عليه المشهور لكن في خبري إسحاق والسكوني إذا أمر السيد عبده بالقتل فقتل فالقود على السيد وعلى العبد الحبس دائماً ولكنهما ضعيفان والأقوى ما عليه المشهور فتأمل . السادس : مقتضى ما سمعت من الضوابط والنصوص عدم القصاص على الصغير مطلقاً حرّاً كان أو عبداً مميزاً ومراهقاً كان أو غيره مختاراً كان أو مكرهاً وقيل بالقصاص مع بلوغه عشر سنين أو إذا كان مراهقاً وهو ضعيف وعدم الصبى والمجنون خطاء نصّاً وإجاعاً والدية في الخطاء على العاقلة وإذا كان مكرهاً فيحتمل كون القول على الأمر لكون الصبى حينئذ بمنزلة الآلة ويحتمل تخليده في السجن لما مرّ من النصّ وهو الأقوى . السابع : قد مرّ عدم الاكراه في الدماء امّا في غير القتل يجرى لعموم أدلته حتّى في الجرح وقطع اليد مثلًا ولا يجوز للشخص اتلاف نفسه وهو كقتل غيره نصّاً وإجماعاً فلو اكره على قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما فالظاهر أن القصاص ثابت على المكره بالكسر لما مرّ من النصّ والإجماع
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 386 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)