كتاب القصاص
وهو على قسمين قصاص النفس وقصاص الأطراف ؛
امّا الأوّل ففيه مباحث :
الأول : في القصاص النفس وفيه مسائل
القصاص والقود مترادفان وموجبه ازهاق نفس معصومة مكافؤة عمداً عدواناً على ما قال الفقهاء ويظهر الوجه في القيود في الشرائط الآتية والقتل قد يكون عمداً كما إذا قصد القتل فضرب بما يمكن القتل به غالباً كالسيف أو نادراً كالعصى وهذا يوجب القود فقط دون القسمين الآخرين وهما القتل خطاء وشبه الخطاء فالخطأ المحض كما إذا أراد شاة فرمى إليها فصادف رجلًا وقتل بذلك فلا قود فيه بل فيه الدية على العاقلة كما يأتي وشبه الخطأ كما إذا لم يقصد القتل ولم تكن الآلة ممّا يقتل به غالباً فصادف ضربه قتله كما إذا وكزه فمات من غير قصد أو ضربه بالعصى كذلك فهو شبه الخطأ ولا قود فيه بل على القاتل الدية فقط كما يأتي امّا إذا لم يقصد القتل وضربه بالآلة القتالة غالباً كالسيف فالمشهور على أنه عمد لظاهر بعض النصوص وقيل بأنه من قسم شبه الخطاء كما يظهر من بعض الروايات وهو الأحوط وبالتأمل في مجموع الروايات الواردة في تفسير الأقسام الثلاثة يظهر ما ذكرناه وانه موافق للعرف واللغة والاعتبار .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لو امسك أحد رجلًا فقتله آخر ونظر إليه ثالث من غير أن يدافع عنه فيقتل القاتل قصاصاً ويحبس الممسك إلى أن يموت نصّاً وإجماعاً كما نقل ويفقأ عين الناظر كما في القوى المعتضد بالشهرة كما صرّح بذلك في الرياض ففي الصحيح
« يقتل القاتل ويحبس الآخر