فلا يجوز قتله وجرحه لعدم صدق الدفاع عند ادباره وهربه فإن جرحه ضمن وعليه القصاص .
فروع :
الأوّل : قد مرّ جواز قتل الرجل إذا رأى أنه يزنى بزوجته وان دمه هدر بل قتل الزوجة أيضاً من غير فرق بين وقوع المحاربة بينهما أو قتله غفلة من حيث لا يشعر وظاهر الأدلّة والمتيقن منها جواز قتله في محل الجماع وفى حال الزنا ولا يجوز ذلك بعد مفارقته وهربه وخروجه عن محل الجماع .
الثاني : إذا نظر إلى دار المؤمن لينظر إلى عوراته فله الدفاع عنه ولو بالجناية فإن أصر بذلك ولم يرتدع عن زجره فعينه مباحة للمؤمن فإن رما إليها حصاة فافسد عينه فلا غرامة فيها للنصوص المستفيضة منها
« من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال » « 1 »
وإن كان الأقوى جواز رميه في المرة الأولى لاطلاق النصوص وان المورد ليس من باب النهى عن المنكر حتّى يكون بحسب الدرجات بل المورد مورد الدفاع .
الثالث : للمؤمن الدفاع عن الحيوان المفترس والدابة الصائلة فإن تلفت فلا ضمان عليه في الدفاع عن نفسه .
الرابع : إذا اقتتل المسلمون من غير قصد الدفاع فقتل بعضهم بعض فعليهم القصاص فإن جرح كلّ واحد الآخر فكلاهما ضامنان لعدم الدفاع امّا مع قصد أحدهما الدفاع فلا ضمان في جناية المدافع وعلى المدفوع ضمان جرحه .
الخامس : إذا عزر من عليه التعزير الحاكم فمات بسببه فلا ضمان ولا دية على الحاكم للنصّ امّا في غير الحاكم في الضرب السائغ كضرب المعلم والوالدين والزوج فالظاهر الضمان بمقتضى اطلاق أدلة الضمان خرج عنه الحاكم بالنصّ وبقى الباقي .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 104 ، باب من لا دية له في جراح ، الحديث 5192 وبحارالأنوار 76 : 279 ، باب التطلع في الدور ، الحديث 7 .