يحرم على البالغ العاقل وطى البهيمة وبه تتعلق أحكام تعزير الواطي واغرام ثمنها وتحريم لحمها ولبنها ونسلها ووجوب ذبحها واحراقها وقد مرّ حكمه في كتاب الأطعمة وغيرها غير الأوّل منها وهو تعزير الواطي وقد مرّ في الأطعمة عدم توقف الأحكام المزبورة على الوطي البالغ العاقل بل يتحقق بوطى الإنسان صغيراً كان أو كبيراً مختاراً كان أو مكرهاً غاية الأمر لا تعزير على الصبى والمجنون والمكره وتعزيره دون الحدّ على الأصح لما ورد في مطلق التعزير من أنه دون الحدّ ففي رواية قرب الإسناد
« لا رجم عليه ولا حدّ ولكن يعاقب عقوبة وجعة » « 1 »
وما ورد من عدد خاصّ في عقوبته محمول على أحد افراده التي بنظر الحاكم كرواية إسحاق بن عمّار والنفي الوارد في خبر سماعة محمول على التعزير بنظر الحاكم ان رأى فيه المصلحة وخبر قتله ورجمه شاذ لا عامل به وحمل على المرة الثالثة لأنه من الكبائر ويقتل أصحاب الكبائر في المرة الثالثة بعد تخلل التعزيرين ويثبت ذلك بالبينة دون النساء وبالاقرار ولو مرة لعدم الدليل على اشتراط التعدد فيثبت به التعزير واغرام ثمنه ولا يثبت في حقّ الغير الذي هو مالك البهيمة وجوب ذبحها واحراقها نعم إن كان المالك هو فيجب عليه بالضرورة وقد مرّ ان البهيمة التي المقصود منها ظهرها كالحمار يجب اخراجه من البلد ويباع في غيره .
ثمّ إنه لا فرق في التعزير المذكور وكذا في أحكامه بين صورة الاحصان وعدمه وصورة الانزال في فرجها وعدمه لاطلاق الأدلّة .
الثالثة : في وطى الميتة
يحرم وطى الميتة مطلقاً وحرمة فعلها أفحش من حرمة الوطي بالحية الأجنبية لحرمة ذلك حتّى بالنسبة إلى الزوجة وفى النصوص المعتبرة المعمول بها عند أصحابنا ان وطى الميتة كوطى الحية في الأحكام وانه من الزنا بل وزره أعظم وأفحش كما في مرسلة بن أبي عمير فلما ثبت من النصوص وكلمات الفقهاء انه الزنا فعليه يترتب ما ثبت من أحكامه من الحدّ والرجم والتعزير فإن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 361 ، باب تعزير ناكح البهيمة ، الحديث 34971 وبحارالأنوار 76 : 77 ، باب من اتى بهيمة ، الحديث 1 .