تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لم تكن الميتة زوجته وكان محصناً فعليه الرجم للزنا والتعزير لاشديته كما في النصّ والإجماع ومع عدم الاحصان يجلد ويعزر وإن كانت زوجته فيعزر ولا حدّ عليه لشبهة الزوجية وثبوته أيضاً كثبوت الزنا بأربعة شهود واقراره أربع مرّات لوحدة المنزلة بل هو إياه وقيل بكفاية الشاهدين واقراره مرتين لبعض الشواهد والاعتبارات وهو غير بعيد إلّا أن ما عليه المشهور مضافاً إلى أنه أقوى هو الأحوط للشبهة الدارئة في الحدود ومن هنا لعلم حكم اللواط بالميتة أيضاً وانه الأفحش وحرمة المؤهن ميتاً كحرمته حياً نصّاً وفتوى فعليه التعزير أوّلًا ثمّ قتله .

الرابعة : في الاستمناء

إذا استمنى الرجل بيده حتّى أنزل أو دلك بشئ غير بدن زوجته فقد فعل حراماً وكان من العادين في الآية فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِك فَأُولئِك هُمُ الْعَادُونَ « 1 » وفى بعض الروايات انه اثم عظيم وعليه التعزير إجماعاً فما ورد من عدم شئ عليه ضعيف وحمل على عدم الحدّ ولا تحديد في مقدار تعزيره بل هو كغيره بنظر الحاكم ويثبت بالبينة والاقرار ولو مرّة لعموم الأدلّة واطلاقها فيه .

خاتمة : الحدود في الرضاع

في الدفاع ولا خلاف نصّاً وإجماعاً في جوازه دفعاً عن الظالم في أخذ ماله أو عن نفسه أو عن حريمه وعن غيره من المسلمين للنصوص الخاصة وقد يجب ذلك خصوصاً عن نفسه وحريمه وظاهر النصوص الواردة في الدفاع عن المحارب واللص المسلح المحارب وجوب الدفاع ولو انجر إلى قتله وكان دمه هدراً لكن الأحوط الاكتفاء بالأسهل فالأسهل من الصياح والتنحح ثمّ بالقاء الحجر والحصى إليه ثمّ بالعصا ثمّ بالسيف لكن الأقوى جواز الدفاع مطلقاً للسيره وظاهر الأصحاب وفى الخبر « من قتل دون مظلمة فهو شهيد » « 2 » ويجوز الدفاع بل يجب مع ظنّ السلامة ولو مع خوف القتل لنفسه امّا مع القطع على هلاكته وقتله فلا يجوز حفظاً عن نفسه ودفعاً عن ضرر الأشد بالأسهل والأقل فيهرب لحفظ نفسه وله الدفاع ما دام المحارب مقبلًا ولو بقتله لعموم الأدلّة امّا إذا ادبر وهرب
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 7 والمعارج : 31 . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 651 وعمدة القاري 13 : 35 .