تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

الأولى : في حكم الارتداد الرجل والمرأة

في المرتد فإن كان عن فطره وكان رجلًا فحدّه القتل على كلّ حال للنصوص المستفيضة بل المتواترة من غير خلاف في المسألة حتّى مع توبته قبل أخذه لظواهر النصوص في عدم قبول توبته ظاهراً بمعنى عدم دفع القتل عنه بالتوبة وإلّا فلا شبهة في قبول توبته بينه وبين الله لأدلّة التوبة كتاباً وسنّة وإن كان امرأة فهي كالمرتد عن ملة فتستتاب فإن تابت وإلّا حبسها الحاكم إلى أن ترجع وتتوب أو تموت وتصرب أوقات الصلوات وتلبس أخشن الثياب نصّاً وفتوى والمرتد عن ملة وقد مرّ تفسيره يستتاب فإن تاب وإلّا فيقتل بعد ثلاثة أيام كما في النصوص والنصوص المطلقة في قبول توبة المرتد محمولة على الملي والمطلقة في عدم القبول محمولة على الفطري وقد مرّ حكم نكاح المرتد وفساد النكاح بالارتداد في النكاح وكذا حكم مال المرتد وانتقاله إلى الورثة إن كان فطرياً وحكم ولد المسلم والكافر قد ظهر ممّا مرّ وان الصبى إذا بلغ ولم يعتقد الإسلام مع كون أبويه مسلماً من قبل أن يظهر الإسلام فيستتاب فإن لم يتب فيقتل كلّ ذلك بالنصّ المعمول به عندنا ويثبت الارتداد بالبينة ولم يثبت المعارض لها من البينة ولو مع الأكثرية عدداً فإن شهد رجلان على ارتداده وشهدت جماعة على عدمه قبلت شهادتهما فقط ويثبت باقراره ولو مرّة بأدله الاقرار بانكاره الألوهية أو الرسالة أو ما ثبت كونه ضرورياً للإسلام مع عدم الشبهة كحرمة الخمر وقد مرّ قبول عذره مع الشبهة ويثبت أيضاً بفعله كالاستهزاء بالدين ومثل الإهانة بالقرآن والكعبة مثلًا بمثل التلويث بالقاذورات والمدار في الفطري من انعقد نطفته في حال إسلام أحد أبويه أو إسلامهما على المشهور وقيل من تولد في حال إسلامهما أو إسلام أحدهما والأحوط عدم قتل غير الحاكم إلّا بإذنه وإن كان مقتضى بعض المعتبرة جواز القتل أو وجوبه مع تحقق الارتداد عنده قطعاً كما ورد في مدعى النبوة والساب والمنكر للرسالة مثلًا وإذا شهدت البينة على ارتداده فادّعى الاكراه وصدق البينة يقبل منه أما مع تكذيبها فلايقبل كما في النصّ بأن البينة عليه مقبولة والمعارض لهما مردودة ولو بألف شاهد وقد مرّ في كتاب الطهارة والنكاح والإرث وغيرها بعض ما يناسب المقام .

الثانية : في وطى البهيمة