بالزيادة وان التصرف في المال المشترك محرم ومع ذلك اقدم على التصرف الزائد فالظاهر أنه عليه القطع لاطلاق الأدلّة وعدم الشبهة وعدم الإجماع على كونه معفواً عنه .
الخامس : الأخذ خفاء لأنه المأخوذ فيها لغة وعرفاً فإذا أخذ جهرا فهو غاصب ولا يعد عرفاً انه سارق فلا قطع بل العزم عليه .
السادس : الأخذ من الحرز وهتك الحرز لأخذ المال المحترز فلا قطع إلّا مع القيدين الهتك ثمّ الأخذ فلو هتك غيره لنفسه وأخذ غير الهاتك لنفسه فلا قطع لأحدهما ولا فرق فيهما بين المباشرة والتسبيب قطعاً إجماعاً ونصّاً .
السابع : لا يكون السارق أبا للمسروق منه فإن الأب لا يقطع يده للابن بخلاف العكس نصّاً وإجماعاً كقوله ( ع )
« أنت ومالك لأبيك » « 1 »
وما ورد في عدم قتل الوالد لولده ويقتل الولد لوالده ويقطع يد الولد وسائر الأقارب حتّى الامّ لاطلاق الأدلّة كتاباً وسنّة وإجماعاً خرج الأب بالإجماع وفحوى فبعض النصوص كما مرّ وبقى الباقي وما ورد من عدم قطع يد الأخ إذا سرق من بيت أخيه وإنما هو خائن محمول على عدم محروزية المال كما في الضيف والمستأمن ولا فرق بين الحرّ والعبد إلّا إذا سرق العبد من مال مولاه وكذا إذا سرق عبد الغنيمة من الغنيمة للنصّ والإجماع على عدم القطع في الموردين فيهما برفع اليد عن اطلاق الأدلّة .
ويقطع يد الزوج والزوجة والضيف والمضيف والأجير لاطلاق الأدلّة وما ورد من عدم القطع محمول على صوره الاستيمان كما إذا كان المال المسروق المحترز تحت يد السارق امانتاً فكأنه غير محترز عنه ويكون مؤتمناً كما لا يقطع يد المؤجر إذا استعاد العين المستأجرة عدواناً أو الراهن استعاد الراهن من المرتهن لعدم صدق سرقة مال المسروق بل هو مال السارق ولا يقطع مع حدوث الشبهة ولو من قبل الحاكم كما إذا قال سرق مالي وقال الآخر وهبني فالأصل عدم الهبة ويعارض بأصالة الصحّة فلا يقطع يده وينتقل المال إلى مالكه الأوّل للشبهة .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 135 ، باب الرجل يأخذ من مال ولده والولد ، الحديث 3 وعوالي اللآلي 3 : 665 ، باب الديات ، الحديث 310 .