دخل في الحلق لاطلاق الأدلّة وعدم الخلاف ظاهراً في المسألة فتأمل .
الثالث : يثبت الشرب بشهادة العدلين إجماعاً ولما مرّ وباقراره مرتين بلا خلاف ولا اشكال والأقوى ثبوته بالاقرار مرة واحدة أيضاً كما مرّ نظيره مراراً ومع تخلل الحدين يقتل في الثالثة كما مرّ في أصحاب الكبائر مراراً وللنصّ الخاص مع ضعف المعارض .
الرابع : لا يحد الكافر إذا شرب المسكر خفاء بلا خلاف لعدم التحريم عنده وإنما يحد مع شربه علناً لأنه مخالف لشرائط الذمّة فالنصوص والإجماعات وكلمات الأصحاب كلّها في حدّ الكافر مع وقوعه علناً منه فراجع .
الخامس : مقتضى النصوص ان الشارب حكمه حكم القاذف والمفترى وحده حدّه ولهذا قلنا في العبد إذا شرب يجلد الثمانين كما في القذف نعم قد مرّ في القاذف انه يجلد على ثيابه في النصّ لكن المنصوص هنا تجريده عند الحدّ ولا يحد إلّا بعد افاقته من سكره .
السادس : إذا شهد أحد بشربه الخمر وآخر بقئه فيثبت بهما شربه نصّاً وإجماعاً ويحدّ إلّا إذا ادّعى الاكراه أو الجهل بموضوعه أو بحكمه إذا احتمل في حقه الجهل من جهة قرب عهده بالإسلام مثلًا لان الحدود تدرء بالشبهات .
السابع : لما كان حرمة شرب الخمر من ضروري الدين فمستحله مرتد لا يقبل توبته مع الفطرة ويجب قتله امّا في غير الخمر ممّا لم يكن تحريمه ضرورياً فلا يقتل شاربه مستحلًا بل يستتاب فإن تاب فعليه الحدّ فقط وإلّا فإن كان عن شهبة عرضت له فلا يقتل بل لا يحدّ حتّى في الخمر أيضاً كما في قضية ابن مطعون ومع عدمها فيقتل بالارتداد فطرياً دون الملي ومن باع الخمر مستحلًا لشبهة استتيب ولا يقتل ومع عدم الشبهة والتوبه فيقتل بالإجماع ولعله بسبب ارتداده بانكاره الضروري بالفرض اما سائر المسكرات فلا يقتل بائعه مستحلًا مطلقاً لعدم كون تحريم بيعه من الضروري ولا يخفى ان في هذه المسألة مواضع للنظر .
الثامن : لا خلاف ولا اشكال في سقوط الحدّ عن الشارب كغيره إذا تاب قبل الثبوت عند الحاكم ولا يسقط بعد قيام البينة بتوبته امّا بعد اقراره عند الحاكم إذا تاب ففيه خلاف فمقتضى
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 371
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٧١