تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الاستصحاب بقاء الحدّ عليه ومقتضى ما مرّ في الزنا واللواط ان للحاكم العفو أو الحدّ فهنا أيضاً كذلك بالأولوية .

الخامس : في حد السارق

وفيه فصول :

الفصل الأول : في شرائط السّارق في القطع

في الشرائط المعتبرة في قطع يد السارق بالنسبة إلى نفسه وهى أمور : الأوّل : البلوغ فلا يقطع الصبى قبل بلوغه بالسرقة لما مرّ من رفع القلم عنه وعدم التكليف غاية الأمر ان عدم المؤاخذة عن الصبى مطلقاً يوجب الفساد وعلى الحاكم حسم مادته فيودبه على حسب رأيه ويعظه ويهدده ويضربه ليرتدع عن السرقة وعلى ذلك ينبغي أن يحمل النصوص المستفيضة الواردة في سرقة الصبى بمراتب الشدة كلّ مرة منه وغاية الاختلاف فيها أقوى شاهد على عدم التعيين في مؤاخذته وكيفية تأديبه ولعلّ الجمع بين الجميع بالعفو عنه في المرة الأولى وموعظته والتهديد الشديد في الثانية ولو بضربه وبادماء أنامله في الثالثة وبقطع لحم أنامله في الرابعة وبقطع مفصل أنامله في الخمامسة كلّ ذلك على نظر الحاكم في الشدة والضعف والقليل والكثير فتأمل . الثاني : العقل فلا يقطع المجنون إجماعاً إذا كانت سرقته في حال جنونه ولو أدوارياً لما مرّ في الصبى ولا تعزير عليه أيضاً للأصل وعدم الردع من جهة عدم العقل . الثالث : الاختيار والقصد فلا قطع على المكره لرفع التكليف وحصول الاضطرار ولهذا لا يقطع يد السارق المضطر الذي يحل له ما سرق كما في سنة مجاعة إذا كانت في معرض التلف فسرق من الحنطة بقدر رفع ضرورته بلا خلاف ولا اشكال لانصراف الأدلّة ولان الضرورات تبيح المحظورات وعليه النصّ المعمول به أيضاً . الرابع : عدم الشبهة لأنها دارئة للحدّ فإذا أخذ ما لا بظنّ انه منه ثمّ بان انه من غيره فلا حدّ عليه وكذا في المال المشترك إذا أخذ زائداً من نصيبه بقدر النصاب بظنّ انه على قدر حقّه امّا مع علمه
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 372 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)