تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ويجوز في خصوص حدّ الشارب ضرب الأربعين مع سوط له طرفان كما في النصّ ولا فرق بين المسلم والكافر والحرّ والعبد والرجل والمرأة وقيل في العبد النصف والمشهور على اختصاص تنصيف حده في الآية على الزنا ومساواته مع الحرّ في غيره لظاهر بعض النصوص والتأمل فيه أولى . الثاني : لا حرمة ولا حدّ على الصبيى والمجنون والمكره والجاهل بالتحريم أو الموضوع بلا خلاف ولانصراف الأدلّة إلى غيرهم والنصوص المتفرقة في أبواب الفقه دالة على ذلك وقد مرّ مراراً ما يدلّ على المطلوب . الثالث : في بعض الفروع المتعلق بالمقام : الأوّل : قد مرّ في كتاب الأطعمة والأشربة وكتاب الطهارة معنى المسكر والخمر وحرمة الشرب ونجاسة المسكرات المائعة وان المستفاد من الأدلّة الحاق كلّ مائع مسكر بالخمر في النجاسة والحرمة كما في الصحيح « كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » وفى آخر « عن الفقاع فقال هو خمر وفيه حدّ شارب الخمر » « 1 » وفى آخر « يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين » « 2 » فما ورد من عدم الحدّ في النبيذ محمول على النبيذ الحلال الذي مرّ في كتاب الأشربة وقد مرّ أيضاً ان النبيذ والفقاع ملحقان بالخمر في النجاسة والحرمة والأحكام وان العصير العنبي حكمه بعد الغليان حكم الخمر ولا نعيد الكلام في ذلك فراجع . وإنما المقصود هنا ان الخمر وما الحق به إذا شربه العاقل البالغ المختار مع العلم بالحرمة ومع العلم بموضوعه موجب لحدّ شاربه بما أشرنا من النصّ والإجماع . الثاني : مقتضى النصوص والإجماع ان ما يسكر كثيره فقليله أيضاً ممّا يحرم شربه ولو قطرة ولو مع ضمه إلى شئ آخر يستهلك فيه كالمعاجين إذا كان أحد اجزائه الخمر فهو نجس حرام موجب للحدّ ولا فرق في ذلك بين شربه بنحو متعارف أو غيره كما إذا شربه من الأنف بحيث
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 7 : 124 . ( 2 ) . الكافي 7 : 214 ، باب ما يجب فيه الحد في الشراب ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 28 : 224 ، باب ثبوت الحد يشرب الخمر ، الحديث 34611 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 370 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)