تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فالقذف للُامّ دون المواجة ويشترط في ثبوت الحدّ أن يكون المقذوف محصناً يعنى عفيفاً لظاهر القرآن والنصوص والإجماع فلا حدّ لو قذف المعروف بالزنا أو اللواط مثلًا للأصل واختصاص الأدلّة بالأول ويشترط أيضاً كونه بالغاً عاقلًا إجماعاً ونصّاً كما في صحيحة فضيل وخبر أبي مريم المعمول بهما ونفى الحدّ فيهما لا ينافي ثبوت التعزير لحرمة ذلك من جهة اطلاقات النصوص بتحريم الافتراء والفحش والأصل البراءة من التحريم والتعزير وهذا بخلاف ما إذا قال للصبي يا ابن الزانية فإنه قذف موجب للحدّ لأنه قذف للُامّ دون الصبى ويشترط أيضاً حرية المقذوف وإسلامه نصّاً وإجماعاً فلا حدّ في قذف العبد والكافر وفيه التعزير بما دون الحدّ بلا خلاف نصّاً وفتوى وفى بعض النصوص يضرب الحدّ إلّا سوطاً أو سوطين امّا رمى الزاني والزنية المعروفين فلا حدّ نصّاً وإجماعاً امّا التعزير ففيه خلاف الأقوى عدمه للأصل وعدم حرمة المتجاهر بالفسق ولو قذف الكافر المحصن لا يحدّ إلّا إذا كان القاذف كافراً فلا يحدّ المسلم بقذف الكافر على المشهور للأصل وعدم حرمة الكافر نعم يعزر إذا كان ذلك موجباً لأذية المؤمن كما إذا قال للمؤمن الذي امّه كافرة يا ابن الزانية فإنه يعزر لأذية المؤمن وهتك حرمته إجماعاً ولا يحد الأب لقذف ولده بل يعزر ويحدّ الولد لقذف أبويه بلا خلاف فيهما وللنصّ الصحيح المعمول به عندنا . فرع : لو قال الأب لابنه يا ابن الزانية فهو قذف للُامّ فعليها مطالبة الحدّ فإن كانت ميتة فلوارثها إلّا ولد الرجل لعدم حدّ الأب للولد إجماعاً حتّى في القتل كما يأتي . الرابع : في الاحكام القذف وفيه مسائل الأولى : حدّ القذف ممّا يرثه الوارث لموثقة ساباطى من غير خلاف ولكلّ واحد من الورثة الاستقلال ولو مع عفو الآخرين لوحدة المناط في كلّ واحد وعليه حمل قوله « الحدّ لا يورث » « 1 » أي لا يورث كما يورث المال والحقوق بالتوزيع ويسقط الحدّ عنه باسقاط الجميع قبل رفعه إلى الحاكم إجماعاً لأنه من حقوق الناس يسقط بالاسقاط ولو بقرينة الإجماعات اما بعد رفعه إليه
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 255 ، باب أن الحد لا يورث ووسائل الشيعة 28 : 45 ، باب حكم إرث الحد ، الحديث 34174 .