فيحد حدّ القذف ولا بالنساء مطلقاً كما مرّ مراراً .
ثمّ اعلم أنه لا كفالة ولا شفاعة ولا تأخير في الحدود كلّ ذلك للنصّ والإجماع وإذا وطى الرجل زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر كان الولد للرجل لكونه من مائه ولم يضعه بغياً فهو له وكان طيب المولد وتحد الزوجة أو ترجم على خلاف في أصل المسألة كما مرّ وان الأقوى والمشهور كفاية الحدّ في الزنا وهو مأة جلدة وعليها دية عذرتها لأنها ازالهامن غير مطاوعتها وإذنها في إزالة البكارة وهى مهر نسائها وعلى البكر ايضاً حدّ السحق إن كان السحق بمطاوعتها بخلاف ما إذا أكرهتها عليه هذا كله بمقتضى القواعد وعليه الأصحاب والفتاوى كما في الشرائع والنافع وغيرهما وقد ورد حكم المسألة في الرواية أيضاً وفى الحكم المذكور ومستنده وهو صحيحة ابن مسلم مواضع للتأمل .
وامّا القيادة : وهى التوسط بين الرجلين لللواط أو بين المرأتين للمساحقة أو بين الرجل والمرأة في الزنا سواء كان القائد الرجل أو المرأة وظاهر النصوص وإن كان في مورد الجمع بين الرجل والمرأة حراماً إلّا أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق بين الموارد الثلاثة في الحكم وحرمة الجمع بين الرجلين والمرأتين لللواط والمساحقة لعلّها أفحش والنهى في الآية لمعاونة الاثم دالّ عليها فلا ثمرة في محل الكلام إلّا في الحدّ لان ما ورد للقيادة من الحدّ وهو خمسة وسبعون جلدة لا يتعدى بغير موردها فإن لم يكونا منها فاللازم التعزير فقط وهو ما دون الحدّ ولو بجلدة واحدة بنظر الحاكم فالأحوط في غير المورد المجمع عليه والمنصوص عدم اتمام الحدّ إلّا إذا ثبت الإجماع على وحدة الحكم في الموارد الثلاثة ولا خلاف في ثبوت القيادة بالشاهدين لما ورد من حجية قولهما شرعاً وكذا لا خلاف في ثبوتها باقراره مرتين لحجية الاقرار والإجماع اماّ ثبوته باقراره مرة واحدة من جهة إن كلّ اقرار بمنزلة شاهد كما في الزنا واللواط ففيه خلاف والمشهور على اشتراط التعدد بل لم يظهر خلاف في المسألة فالاقراران بمنزلة الشاهدين ويحتمل الثبوت باقراره مرة واحدة لحجية الاقرار في نفسه ولا يقاس على الزنا في اشتراط التعدد وهذا الاحتمال في غاية السداد إلّا أن المقام لما كان من مظنة الإجماع على الاشتراط وكان المورد من الحدود التي تدرء بالشبهة فما
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 364
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٦٤