تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
صريحاً في قذف الامّ ولا الأب وكذا لا قذف في قوله يا ديوث أو يا قرنان أو يا كشحان مع عدم المعرفة بمعناها مع كونها قذفاً إذا كان مع المعرفة بمعانيها فالمعيار في القذف الموجب للحدّ الرمي الصريح عرفاً ولغة مع القصد وإلّا فالتعزير فقط للايذاء وهتك المؤمن . ويجوز الشتم بثمل يا أحمق ويا خنزير ويا فاسق لمن يستحق ذلك من جهة ارتداده أو كفره أو ابتداعه أو التجاهر بفسقه مثلًا بل ورد النصوص باستحباب غيبة المذكورين وجواز اتهامهم والبهتان بهم لعلّهم يرتدعون ولا يضلون المؤمنين ففي الخبر « زينوا مجالسكم بغيبه الفاسقين » « 1 » فراجع الوسائل والجواهر والحدائق وغيرها . الثاني : في القاذف وحد القذف في القاذف ويشترط فيه البلوغ والعقل فلا حدّ على الصبى والمجنون إذا قذف غيره ولو كان المقذوف بالغاً عاقلًا ولا تعزير نصّاً وإجماعاً لعدم مطلق الحدود عليهما نعم يؤدب الصبى كما في النصّ لكلّ معصية وموجب للحدود اما اشتراط الحرية في الحدّ الكامل ففيه وجهان من كون الآية والنصوص على تنصيف حدّ العبد فعليه أربعون جلدة ولاطلاق آية القذف وخصوص النصوص في كمال حده في القذف فعليه ثمانون جلدة والأوّل وإن كان أحوط في الحدود المبينة على التخفيف إلّا أن الثاني هو الأقوى وعليه المشهور شهرة عظيمة لقوّة دليله من جهة مخالفته للعامّة واظهريته بل صراحته فيحمل الظاهر على النصّ أو العارض محمول على التقية ولا عامل بصحيحتي محمّد بن مسلم ومحمّد بن قيس فهما شاذان مطروحان وورود النصّ الجامع بين الدليلين كخبر أبى بكر الحضرمي في التفصيل بين حقوق الله وحقوق الناس ففي الأوّل على العبد نصف ما على الحرّ وفى الثاني عليه ما عليه ولا حدّ مع عدم القصد والاختيار كالنائم والغالط والساهي امّا السكران ففيه وجهان الأقوى انه يحد للتعليل في حدّ الشرب بأنه يقذف إذا كان سكره باختياره امّا السكران إذا سكر من غير تعمد فالوجه سقوط حدّ القذف عنه للشبهة الدارئة عن الحدّ والله العالم . الثالث : في المقذوف في المقذوف لا خلاف ولا اشكال في ان الحدّ على القاذف حقّ للمقذوف فإذا قال أمك زانية
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 41 : 413 وجامع المدارك 7 : 98 .