عليه المشهور متعين ولا خلاف نصّاً وفتوى في أن حدّها خمسه وسبعون جلدة وينفى من المصر الذي هو فيه كما في رواية ابن سنان المعمول بها عندنا والمشهور على زيادة حلق رأسه واشهاره في البلد ولا دليل عليه فإن ثبت الإجماع عليهما فهو وإلّا فالواجب الاقتصار في حدّها على مورد النصّ ولم يثبت الإجماع في المقام وعلى القول بوجوب الجميع لا خلاف في عدم الجز والاشهار والنفي على المرأة ويكتفى بجلدها فقط اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل ومورد النصّ على مورد الوفاق وهو الجلد فقط ويكفى في الحكم بنفي الزائد مضافاً إلى الأصل درء الحدّ بالشبهة ولا تحديد في مدّة النفي فيكفي المسمّى وظاهر النصّ النفي من المرّة الأولى فما قيل من نفيه في المرّة الثانية لا وجه له فإن حدّ ثمّ عاد ثمّ حدّ ثمّ عاد فيقتل في الثالثة لأنه من أصحاب الكبائر ولا شبهة نصّاً وإجماعاً في ان أصحاب الكبائر يقتل في الثالثة .
الثالث : القذف
من أسباب الحدود القذف : « 1 » الذي هو أحد من السبعة الموبقه والكبائر الذي عليه الحدّ إجماعاً ونصّاً متواتراً وبصريح الكتاب والنظر في أمور أربعة :
الأول : في الموجب
في الموجب وهو الرمي بالزنا واللواط إجماعاً ونصّاً امّا الرمي بالمساحقة فلا دليل على وجوب حدّ القذف عليه نعم عليه التعزير لحرمة مطلق الشتم والايذاء والفحش والنسبة إلى العصيان كيا فاسق يا أحمق يا أعور مثلًا والمتيقن من القذف التصريح بالنسبة إلى الزنا أو اللواط دون التعريض أو الاحتمال وقد ورد في بعض النصوص ثبوت القذف ببعض الألفاظ الغير الصريحة ولعلّها من جهة كونها صريحة في العرف وإن لم تكن صريحة واقعاً كقوله يا منكوحاً في دبره لاحتمال الاكراه مثلًا والظاهر الإجماع على كونه قذفاً فقوله يا زاني أو يا ابن الزاني قذف صريح أو يا لاطى فإذا قال يا ابن الزانيين فعليه الحدّان لقذف الأب والامّ صريحاً امّا إذا قال يا ابن الزنا فليس قذفاً لُامّه لاحتمال الشبهة أو الاكراه منها ولا لأبيه كذلك فليس صريحاً في القذف وكذا قوله ولدت من الزنا ليس
هامش
( 1 ) . ورد النهى بقذف الكافر وعليه التعزير دون الحدّ كما يأتي .