الاحصان أقوى من جهة النصوص وقوة السند والأكثرية وحمل المطلق على المقيد وقد مرّ سقوط الحدّ مطلقاً بالتوبة ان ثبتت قبل ثبوت الحدّ امّا بعده فالأمر إلى الإمام ان شاء حدّه وإن شاء عفى عنه إذا ثبت الذنب بالاقرار اما مع ثبوته بالبينة فعلى الإمام ( ع ) إقامة حدّه لظاهر بعض النصوص وتقتل المرأة في المساحقة مع حدّها وتكرارها ثلاث مرّات في المرة الرابعة وقيل في الثالثة كأصحاب الكبائر على القول بالقتل في الثالثة في الزنا واللواط لعدم القائل بالفصل في الموارد الثلاثة .
وقد مرّ حكم المرأتين في لحاف واحد وتعزيرهما فإن تكرر الدخول في الفراش وعزرت مرتين قتل في الثالثة وكذا في الرجلين والرجل والأجنبية لما ورد من قتل أصحاب الكبائر في الثالثة والمقام منه فتأمل .
هذا بناءً على كون ذلك من الكبائر متجه ولم يثبت ذلك والمشهور على قتلهما في الرابعة لأن الأوّل صغيرة وبعده كبيرة بالاصرار فالرابعة منهما يكون الثالثة في كونها من الكبائر فيقتل في الرابعة ولهذا ورد خبر بعدم الحدّ والتعزير في الأولى والحدّ في الثانية بمعنى تعزيرهما وبعد الثالثة يحدان ويقتلان في الرابعة ولا اشكال ولا خلاف في ان المراد في الخبر بالحدّ في الثانية التعزير امّا الحدّ في الثالثة ففيه وجهان والأحوط فيها التعزير أيضاً للتخفيف في الحدود ووحدة السياق والشبهة الدارئة والخبر المزبور ( رواية أبى خديجة ) غير معمول به في أوله وذلك لا ينافي اشتماله على ما هو المستفاد من الضوابط الشرعية والنصوص وظني ان العمل بجميع الرواية متجه والحدّ المذكور فيها في الموضعين محمول على التعزير والله العالم واحتمال بعضهم ان عليهما التعزير والحدّ التام في الثالثة في كلّ مرّات إلى أن يبلغ التاسعة أو الثانية عشر ممّا لا وجه له بل المتجه المطابق للضوابط التعزير ثلاث مرّات ثمّ القتل ويأتي حكم التعزير وانه لا بدّ من كونه أقل من الحدّ .
فرع :
لا فرق في الأحكام المذكورة في اللواط والسحق بين المسلم والكافر والمحصن وغيره والحرّ والعبد لاطلاق الأدلّة إلّا في عدم العبرة باقرار المملوك مطلقاً فكذا لا يثبت السحق باقرار الأمة ويثبت بالشهادة والشهادة هنا أيضاً كاللواط إجماعاً فلا اعتبار بالأقل من الأربعة رجال عدول وإلّا
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 363
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٦٣