وظاهر الآية وجوب حضور طائفة من المؤمنين عند إقامة الحدّ ليشاهدوا ذلك ليرتدع الناس بذلك عن الفواحش ويستحبّ اعلام الناس للحضور ويظهر من بعض النصوص كراهة الحضور ولا تخالف بين النصين فتدبّر والأحوط كون الحاضرين أزيد من ثلاثة لظهور الطائفة عرفاً ولغة في الجماعة وهى الثلاثة إلى الأزيد وقيل لابدّ من العشرة ولا شاهد له إلّا ظهور الطائفة في مثل العشرة وأزيد منها فإن مات بسبب الحدّ فلا دية له للنصّ ويدفن بعد غسله وتكفينه والصلاه عليه في مقابر المسلمين كالمرجوم والمرجومة كذلك للنصّ إلّا إذا اغتسل واكتفن قبل الرجم فيكتفى بما فعل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين نصّاً وإجماعاً ويدفع العذاب عن المحدود بسبب الحدّ فيبدل عذاب الآخرة الأشد بعذاب الدنيا بالحد ويظهر من بعض الروايات ان التوبة بينه وبين الله أحسن من الاقرار عند الحاكم لرجمه وحده في رفع الاثم والعذاب في الآخرة وفى ظاهر الآية وبعض النصوص وفتوى الأصحاب يضرب السوط عليه بالشدة من دون الرأفة والرحمة كما في خبر إسحاق
« عن الزاني كيف يجلد قال أشد الجلد قال من فوق الثياب قال لا بل يجرد » « 1 »
حسماً لمادة الفساد خصوصاً في حدّ الزنا للتصريح في النصّ فما في المرسل من التوسيط ضعيف في الغاية .
فروع :
الأوّل : إذا شهدوا عليها بالزنا ثمّ شهدت نسوة ببكارتها يسقط عنها الحدّ لتعارض البينتين والأقوى عدم حدّ القذف للرجال لاحتمال صدقهم وكذبهن وعدم معلومية خطائهم وكذبهم هذا إذا شهدوا بالزنا قبلًا اما مع الاطلاق فكذلك للشبهة .
الثاني : قد مرّ ان الأشهر على وجوب تجريد الرجل للجلد كما في خبر إسحاق ابن عمّار وغيره وفى بعض النصوص
« لا يجرد في حدّ الخ » « 2 »
والجمع بينهما اما بحمل الأوّل على الجلد في الزنا والثاني على غيره أو تقييدهما بالنصّ المفصل في المسألة بأنه يجلد على نحو حاله عند
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ( ط . ق ) 2 : 402 .
( 2 ) . التهذيب الأحكام 10 : 32 ، باب حدود الزنا ، الحديث 106 ووسائل الشيعة 28 : 93 ، باب كيفية الجلد في الزنا وجملة ، الحديث 34301 .