« ان أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة » « 1 »
والأقوى ما عليه المشهور مع أنه أحوط من جهة التهجم على الدماء فيقيد اطلاق الصحيحة بغير الزنا بقرينة النصوص الخاصة في الزنا كالموثق
« الزاني إذا جلد ثلاثاً يقتل في الرابعة » « 2 »
والمملوك يقتل في الثامنة على المشهور للنصّ ولان حدّه نصف الأمة وقيل في التاسعة لخبر ضعيف سنداً ودلالة من غير جابر له فلا يعارض لأدلة المشهور ويدفع ثمن المملوك من بيت المال إلى سيده إذا قتل للنصّ المعمول به عندنا وقد مرت ان الكافر إذا زنا بالمسلمة يقتل مطلقاً امّا إذا زنا الذمي بالذمية فيحد بحكم الإسلام إن كان محصناً فيرجم وإلّا فيجلد للنصّ وقوله تعالى وَأَنِ احْكُمْ بَينَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ « 3 » ويجوز تسليم الزاني منهم بالنصّ إلى أهل نحلته ليحكم عليه بمقتضى نحلته لقوله تعالى فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَينَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ « 4 » ولم يثبت نسخ الآية عندنا وان قال به العامة والمشهور على العمل به .
ثمّ إنه لو كان المزنى بها حاملًا فلا يحد ولا يرجم وليس عليه قصاص إلّا بعد وضعها لئلّا يزر وازرة وزر أخرى ولعدم تقصير الجنين فيتلف في حدّها كما في النصوص بل لا يحد إلّا بعد ارضاع الولد وتكلفه إذا كان الولد في معرض التلف لو قتل والدته لعدم من يحصنه ففي الموثق
« عن محصنة زنت وهى حبلى فقال تقر حتّى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثمّ ترجم » « 5 »
وإذا وجد من يحضنه وجب الحدّ لحرمة تأخيره بلا عذر وللنصّ .
الرابعة : ينبغي رعاية الأداب والسنن التي وردت من النبي ( ص ) والأئمّة في إقامة الحدود فمن واجباتها عدم إقامة الجلد بل مطلق الحدّ في الحرّ الشديد والبرد الشديد للنصّ وظاهر كلماتهم الوجوب وإن كان الأصل البراءة لضعف دلالة النصوص فالحمل على الندب لولا الإجماع عليه
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 10 : 62 ، باب الحد في نكاح البهائم ونكاح ، الحديث 10 وكشف اللثام ( ط . ق ) 2 : 405 .
( 2 ) . التهذيب الأحكام 10 : 37 ، باب حدود الزنا ، الحديث 129 وبحارالأنوار 76 : 56 ، باب حد الزنا وكيفية ثبوته ، الحديث 52 .
( 3 ) . المائدة : 49 .
( 4 ) . المائدة : 42 .
( 5 ) . رياض المسائل 13 : 468 وكشف اللثام ( ط . ج ) 10 : 464 .