تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ينفع الفرار عن الجلد مطلقاً بل يجب اعادته لإقامة الجلد عليه ولو كان ثبوته لاقراره نصّاً وإجاعاً والأحوط بل الأقوى للنصوص المعمول بها وجوب بدء الشهود في الرجم ثمّ الإمام ثمّ الناس إذا ثبت ذلك بالبينة وبدء الإمام ثمّ الناس مع ثبوته بالاقرار فقط ولا يجرد الرجل والمرأة في الرجم بل يجب أن تكون المرأة مستورة بل ورد في النصّ ان الإمام يستر المرأة بالثوب الجديد ثمّ يرجمها نعم يجرد الرجل فقط عند الجلد كما في النصّ وما قيل من تجريد المرأة أيضاً ضعيف في الغاية والأصل عدم وجوب حضور الإمام أو نائبه وفى بعض النصوص دلالة عليه كخبر ماعز ولازم ذلك ان ابتداء الإمام بالرجم على المقر إنما هو من السنن وإن كان الأحوط ما عليه المشهور من الوجوب وانقطاع الأصل بالدليل وتضعيفاً لخبر الماعز وغيره ممّا ظاهره عدم حضور النبي والإمام عند إقامة الحدّ والله العالم والموفق ويكره ضرب الحصى الكبيرة بحيث يعجل في موته بل يستحبّ ان يضرب الصغار من الأحجار لا بالحصى ليتأذى كثيراً في موته بل خير الأمور أوسطها وعليه الأصحاب وللنصّ المحمول على الندب والأحوط بل الأقوى عدم الجلد والرجم والحدّ ممن عليه الحدّ خصوصاً لمن عليه مثل ذلك الحدّ للنصوص المعتبرة الظاهرة في المنع فتأمل . هذا بمقتضى النصوص المعتبرة الظاهرة في الحرمة لكن المشهور حملوها على الكراهة ويؤيدها ندرة من لم يستحق الحدّ في جميع عمره فيلزم تعطيل الحدود فالأقوى الكراهة . الخامسة : يعتبر في الجلد ان يقام الرجل عارياً والمرأة قاعدة مستورة على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تقدم وتأخر للنصّ المنجبر وضعف القول بتجريد المرأة من جهة وجوب سترها وحرمة النظر إليها وما ورد من قوله « لا يجرد في حدّ » « 1 » يقيد بما ورد في خصوص الجلد في الزنا من تجريده قائماً جمعاً بين الدليلين ويفرق الضرب على جميع الجسد ويتقى العين بل الرأس والعورة للنصّ المعمول به وتشد المرأة ثوبها على بدنه وليكن الثوب ممّا لا يمنع من تأثير الضرب بلا خلاف ليحصل التألم والانزجار عليها وعلى غيرها في الحكمة والله العالم .
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 10 : 32 ، باب حدود الزنا ، الحديث 106 ووسائل الشيعة 28 : 93 ، باب كيفية الجلد في الزنا وجملة ، الحديث 34301 .