تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تسامحاً أنسب ولا يسقط الحدّ الثابت بعروض الجنون والارتداد استصحاباً وعليه الأصحاب أيضاً ولا يقام الحدّ في أرض الكفّار خوفاً من لحوق المحدود بهم كما في النصّ ولضعف دلالتها بل سندها حمل بعضهم على الكراهة وهى الأنسب أيضاً وكذا لا يقام الحدود في الحرم لان من دخله كان آمناً بل يضيق عليه الأمر في المطعم والمشرب ليخرج منها نعم ان فعل موجب الحدّ في الحرم فعليه الحدّ في الحرم لانتهاكه حرمة الحرم وللنصّ في المقامين وإذا هرب من يريد رجمه من الحفيرة فإن كان الرجم لإقامة الشهود فيجب اعادته إليها ويرجم مطلقاً نصّاً وإجماعاً وإن كان لاقراره وكان الهرب بعد إصابة الحصى ببدنه فلا يعاد بلا خلاف للنصوص والإجماع أمّا هربه قبل الشروع وقبل تألمه من الأحجار والحصى ففيه خلاف ففي المرسل لا يعاد مطلقاً وعليه عمل المشهور وفى بعض الروايات الضعيفة من غير جابر لها عوده قبل الإصابة وعليه فتوى بعض الأصحاب وحملًا للمطلق على المقيد ولا يخلو عن بعد لعدم التعارض بين المطلق والمقيد فلا بأس بضعف النصوص من جهة عدم المعارض وكونها في الكتب المعتمدة عند جميع الأصحاب وإن كان الأقوى ما عليه المشهور من عدم عوده مطلقاً لظاهر المرسل المنجبر ولان هربه رجوع في الحقيقة وقد مرّ سقوط الحدّ عنه بالانكار والرجوع ولدرء الحدّ بالشبهة والتخفيف فيه والأحوط جعل المرجوم في الحفيرة رجلًا كان أو امرأة لظاهر النصوص وللتاسى ولظاهر الأصحاب الرجل إلى حقويه والمرأة إلى صدرها والأشهر على عدم وجوب دفنهما مطلقاً قبل الرجم خصوصاً لمن ثبت رجمه باقراره ليتمكن من الهرب وقيل يجب دفنه في الحفيرة بقدر ما ذكر من الحقوين والصدر كما في بعض النصوص والأصل البراءة مطلقاً وظني ان المراد بالدفن ادخاله في الحفيرة لا صب التراب عليه بل هو المتعين بعد التأمل في نصوص الباب لصدق الدفن بمجرد ذلك فتدبّر . والمشهور شهرة عظيمة على جواز تأخير الرجم عن الجلد حتّى يبرء وبعضهم على وجوب التأخير لما ورد من عدم الحدّ على المريض والمقروح حتّى يبرء وعلى المستحاضة حتّى ينقطع الدم لكونها علة فيها وقيل بوجوب التعجيل في إقامة الحدّ لما ورد من عدم النظرة ساعة في الحدود وهو الأحوط وإن كان ما عليه المشهور أقوى لما مرّ وبه يرفع اليد عن اطلاق منع التأخير في الحدود ولا