ولهذا فرقت بين المجنون والمجنونة .
الثالث : من أقسام حد الزنا الجلد وهو لزناء المرأة مع غير الاحصان لان المشهور المنصور على عدم الخبر والتغريب وضعف دلالة النصوص عليهما وشذوذها في موردها إلّا في المزوجة قبل الادخال فقد ورد النصّ الخاصّ بنفيها سنة وجزها وعلى القول بعدم الرجم للمحصن إذا زنا بالصغيره أو المجنونة وبالعكس فعليهما الجلد فقط ويجب الجلد فقط دون الجز والنفي في زناء الرجل غير المحصن مع عدم زوج له أصلًا على الأصح حملًا لنصوص الجز والتغريب على ما إذا ملك الفرج ولم يدخل بها فإنه يجلد وينفى بعد الجز سنة أو يحمل على البكر والبكرة وفى بعض النصوص تفسيرهما بمن يملك الفرج قبل الادخال .
الرابعة : في الجلد والرجم في الزنا
فالرابع : الجمع بين الجلد مأة سوط بمقتضى الآية وهو الأصل في حدّ الزنا ثمّ الجز بحلق الرأس كما في خبر سماعة وغيره ثمّ ينفى من بلد الجلد سنة إلى بلد آخر والأحوط إلى غير بلد الزنا أيضاً كما في رواية زرارة « المحصن يجلد مأة ولا ينفى والتي قد املكت ولم يدخل بها تجلد مأة وتنفى » « 1 » ولعلّ من أوّلها اسقاط كلمه ويرجم كما في بعض النسخ كما أن في بعضها بحذف لا في كلمة لا ينفى وعلى فرض حذف ويرجم لا معنى للنفي وعدمه بعدقتله بالرجم ويمكن تفسير الجز بأن المراد من المحصن من يملك الفرج ولم يدخل وكذا المرأة المذكورة بعده وذلك مخالف للمشهور من نفى الرجل البكر بهذا المعنى وتغريب المرأة ورواية محمّد بن قيس أيضاً نصّ في تغريب المرأة إلّا أنهما شاذتان في مورد المرأة للإجماع على عدم الجز والتغريب عليها ولا معارض لهما إلّا الأصل وبعض الاعتبارات ونقل الإجماع وكلها ضعيفة فإن ثبت الإجماع فهو وإلّا فثبوتهما عليها أيضاً متعين لثبوت الدليل من غير معارض له فالأقوى للبكر اعني الرجل المتزوج الذي لم يدخل الجز والتغريب بعد الجلد وفى البكرة التوقف في المسألة وخلاف ابن أبي عقيل لا يضر بالإجماع لكونه ملحوق بل مسبوق بالإجماع .
هامش
( 1 ) . مضمون حديث است در كتب يافت نمىشود .