القتل عليه من زناه بالمسلمة فلم ينفعه ذلك في رفع قتله للنصّ بل الآية امّا إذا اسلم بعد الزنا حقيقة لا للفرار من القتل ثمّ ثبت زناه فلا حدّ عليه أصلًا على الأصح
« لان الإسلام يجب ما قبله » « 1 »
ثمّ إن المشهور على وجوب القتل فقط في الموارد الثلاثة دون الحدّ لاطلاق النصوص في حدّهم بالقتل مع كونها في مقام البيان وتصريح بعض النصوص أو ظاهره كرواية اصبغ بن نباتة بعدم الحدّ قبل القتل وان القتل هو الحدّ فيها وضعف دليل الحلى في وجوب الحدّ أو لاثم القتل لعدم مقاومته لما عليه المشهور ولبناء الحدود على التسهيل وفى نصوص الواردة في عدم الجمع بين الجلد والرجم دلالة بالفحوى على ما عليه المشهور ويبعده ان المشهور الجلد والرجم في المحصن إذا لم يكن مكرهاً إياها فمع اكراهه يكون أغلظ مع أنه يلزم كون حده أخف باكتفاء القتل وحده .
الثاني : الرجم وهو الواجب لمن زنا محصنة ومحصناً من غير خلاف للنصوص المتواترة إلّا إذا كان أحدهما صغيراً والآخر محصناً فيحد الصغير ما دون الحدّ تعزيراً ويحدّ البالغ العاقل المحصن الحدّ التام والمشهور على عدم الرجم وكفاية الجلد كما ورد في زنا الطفل بالمرأة المحصنة وهو ضعيف لا يصلح للاستناد إليه في الحكم المخالف للُاصول والقوعد ولم يثبت الشهرة الجابرة وعدم النصّ في رفع الرجم عن البالغ إذا زنا بالصبية محصناً وكذا الحكم في المجنون إذا زنا بالمرأة المحصنة أو بالعكس فلا يسقط الرجم بل يؤدب المجنون ويرجم العاقل منهما مع الاحصان ثمّ إن المشهور على ثبوت الحدّ وهو مأة جلدة أوّلًا وعلى القول باكتفاء الرجم في المحصن لابدّ من تخصيصه بغير الشيخ والشيخة لوجود نصّ خاص في ان عليها الحدّ والرجم معاً ثمّ الرجم بعده للنصوص المعتبرة الواردة في ان على المحصن الجلد والرجم معاً وفى بعض الروايات الرجم فقط والترجيح لما عليه المشهور سنداً وعدداً ومخالفة للعامة .
فرع :
المشهور شهرة عظيمة على عدم الحدّ على المجنون مطلقاً لرفع القلم عنه وللنصوص وهو الأقوى خلافاً للنادر لرواية ابان المحمولة على كونه أدوارياً وإنما زنا في حال تعقله في الجملة
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 81 : 316 ، باب من لاتقبل صلاته وجواهر الكلام 17 : 10 .