يثبت بها جنس الزنا واحداً كان أو متعدداً ولا حدّ على غير الوطي من سائر التمتعات من اللمس والتقبيل وكونهما تحت لحاف بل فيه التعزير بما دون الحدّ وكذا إذا وجد المرأتان في لباس واحد بل الرجلان كذلك وفيها روايتان أحديهما مأة جلدة وهو تمام الحدّ والآخر مأة إلّا واحداً كما في صحيحة حريز وهو الأقوى لعدم اطلاق الحدّ عليه والتعزير إنما هو بنظر الحاكم إلّا فيما قدر له شرعاً كالمقام فالأحوط للمورد على الحاكم عدم الاقتصار بأقل من تسعة وتسعين في مورد النصوص وهو كون الرجلين أو المرأتين أو رجل وامرأة تحت لحاف واحد وما ورد عن تمام الحدّ وهو مأة سوط محمول على التقية وان المراد منه سقوط الواحد منه كما في خبر الصحيح من الحلبي ذلك .
الثالثة : في الحدود المقررة على الزنا
الحدود المقررة على الزنا مختلفة باختلاف موارده من القتل والرجم والجلد والتعزير وغيرها كما يأتي ذكرها في فروع :
الأوّل : القتل وهو واجب لمن زنى بذات محرم للنسب كالامّ والأخت والبنت وغيرها من السبعة النسبية في الآية بلا خلاف للنصوص المستفيضة بضرب عنقه أو ضربه بالسيف وما ورد من أنه يخلد في الحبس إذا لم يمت من الضربة ضعيف لا يقاوم ما عليه الأصحاب من وجوب قتله فلابدّ من طرحه أو حمله على خصوص مورده وهو مواقعة الأخت فقط والمتبادر من نصوص المقام في الزنا بذات محرم له المحارم النسبية دون الرضاعية والمصاهرة للأصل وإن كان القول بالتعميم لاطلاق النصوص والحاق الرضاع بالنسب غير بعيد والمشهور على الأوّل لعدم التهجم على الدماء وبناء الحدود على التسهيل والتخفيف واستثنى من ذلك بعضهم الزنا بامرأة الأب لخبر السكوني وهو ضعيف سنداً ودلالتاً وكذا يجب القتل للذمي إذا زنى بالمسلمة مطلقاً وكذا يقتل من زنى بامرأة مكرهاً إياها للنصوص المستفيضة والإجماع في المقامين من غير فرق بين المحصن وغيره والشيخ والشاب والحر والعبد والمسلم والكافر في الموارد الثلاثة ومورد النصوص وإن كان الذمي إلّا أن الأصحاب لم يفرقوا في الحكم بالقتل بين الذمي وغيره في الزنا بالمسلمة بل في غيره أولى وإذا اسلم الكافر بعد ثبوت
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 351
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٥١