تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
رجم لعدم صدق الزنا شرعاً وعرفاً ولما مرّ من أن الموجب الدخول الذي به يجب الغسل ويستقر المهر نعم على الحاكم التعزير بحسب رأيه في مثل التفخيذ مثلًا كما يأتي . في حد الزنا وثبوته إذا عرفت هذا فاعلم أنه يثبت الزنا باقرار الزاني بالنسبة إلى نفسه وكذا الزانية كذلك أربع مرّات في مجالس أربعة على قول والمشهور على عدم الاشتراط وكفاية الاقرار أربع مرّات في مجلس واحد لاطلاق النصوص وعدم الدليل على تعدد المجالس إلّا نقل قضايا من رسول الله وعلى ( عليهم السلام ) وهو غير ظاهر في الشرطية بل هو قضية في واقعة وفى المعتبرة المستفيضة « لا يرجم الزاني حتّى يقر أربع مرّات » « 1 » ولا خلاف في المسألة إلّا عن العماني حيث اكتفى بالاقرار مطلقاً لرواية صحيحة شاذة من جهة اشتمالها على اعتبار اقرار العبد والأمة والفرق بين الزناء المحصنة وغيرها مع أنهما خلاف الإجماع فلابدّ من تأويلها ان أمكن أو طرحها لمخالفتها للأدلة المعمول بها عند الأصحاب وقد مرّ اثبات الزنا أيضاً بأربعة شهود كلهم ادعوا المشاهدة كالميل في المكحلة ولا يثبت برؤيتهم أياهما مجردين تحت لحاف واحد وكذا يعتبر التصريح في الاقرار على نفسهما كالميل في المكحلة بلا خلاف ظاهر كما في رواية ماعز بن مالك ومن أقر على نفسه بحد ولم يعين فعليه الأقل من الحدود عقوبة لأصالة البراءة عن الزائد بل يحتمل إرادته التعزير فيقتصر على أدنى مراتب التعزير وفى الصحيح انه يجلد حتّى يمنع الضرب عن نفسه ويمكن تطبيقه على ما ذكرناه من مقتضى القواعد والأصول . في الاقرار في الزنا وإذا أقر بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط عنه الحدّ بلا خلاف نصّاً وفتوى كما يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته وإذا تاب بعده فالإمام بالخيار بين حدّه وعفوه من غير فرق فيما ذكر بين الزنا وغيره إلّا في انكاره بعد اقراره فلا يسقط عنه الحدّ في غير الرجم على المشهور فما في بعض
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 219 ، باب ما يجب على من أقر على نفسه ، الحديث 2 وعوالي اللآلي 2 : 349 ، باب الحدود ، الحديث 2 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 349 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)