أو المحللة بحيث يتمكن من وطيها في كلّ ليلة ويوم كما يظهر من المعتبرة المعمول بها من الصحيح وغيره منها
« عن المحصن فقال الذي يزنى وعنده ما يغنيه » « 1 »
وظاهره الكفاية في تحقق الاحصان وجود ملك اليمين والأمة المحللة له والمتمتعة بها إلّا أن التصريح في بعض النصوص بعدم حصول الاحصان في المتعة معللًا بعدم كونها دائمة ممّا يوجب المصير إلى اشتراط الزوجة الدائمة في حصوله وعليه الأصحاب أيضاً وهذه العلة جارية في الأمة المحللة أيضاً فلابدّ من التوقف فيها من جهة عدم نصّ خاصّ وشمول الاطلاقات ومعارضتها بالتعليل المذكور فيدور الأمر في حده بين الرجم والجلد ولما كان الأصل في حدّ الزنا بمقتضى الآية الزَّانِيةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة « 2 » الجلد خرج عنها الزنا المحصنة إذا ثبت موضوع الاحصان ومع الشك فالعمل بالأصل ( فيكون المورد مورد الآية ويمكن القول بالسقوط من جهة الشبهة ) . ثمّ إنه لا خلاف ولا اشكال في ان احصان المرأة أيضاً كاحصان الرجل في تحققه لها بوجود الزوج لها يتمكن من الدخول بها متى أراد من غير مانع لدخوله بها وورودها عليه مع عدم امتناعه من الدخول امّا إذا طلقها بائناً فقد خرج عن الاحصان سواء كانت في العدة أو بعدها بخلاف الرجعية لأنها في حكم ذات البعل فهي باقية على الاحصان كما في الخبر
« إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حدّ الزاني غير المحصن » « 3 »
وغيره ولا خلاف في ذلك في حقّ المرأة بل الظاهر عدم الخلاف أيضاً بالنسبة إلى الرجل في انه إذا طلق زوجته رجعياً ثمّ زنى في حال عدتها فهو محض لكونه ذا زوجة وله ما يغنيه بسبب الرجوع الذي بيده امّا مع كون الطلاق بائناً فمقتضى القواعد خروجه عن الاحصان بالبينونة وعليه الأصحاب وظاهر الموثقة وبعض النصوص عدم خروجه بل خروجها عن
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 13 : 421 وجواهر الكلام 41 : 271 .
( 2 ) . النور : 2 .
( 3 ) . الكافي 7 : 192 ، باب حد المراة التي لها زوج فتزوج ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 28 : 126 ، باب ان من زنى وادعى الجهالة ، الحديث 34385 .