جاهلًا بالتحريم كالوطى بالشبهة أو كان الوطي نسياناً فلا حدّ عليه ولو مع عده الزنا في العرف في بعض فروضه كلّ ذلك للنصوص والإجماعات من غير خلاف واشكال ويأتي إلى ذكر بعضها الإشارة ويدلّ على عدم الحدّ في وطى الصغير والمجنون والخبر الوارد في حدّ المجنون شاذ ضعيف لا يقاوم النصوص والأدلّة من الكتاب والسنّة وغيرها والمكره حديث الرفع ورفع القلم مضافاً إلى النصوص الخاصة في عدم الحدّ قبل البلوغ وعدم القول بالفصل من غير فرق في الثلاثة بين الواطي والموطوئة وعلى عدم الوطي بالشبهة مطلقاً ان الحدود تدرء بالشبهات وحرمة وطى الشبهة شرعاً ومن الوطي شبهة كلّ نكاح فاسد بزعم الصحّة دون مطلق العقد خلافاً جلا . . . ج « 1 » لأن العقد مع العلم بالتحريم ممّا لا أثر فيه اصلًا والحاق النسب بها وعدم عده زنا بل هو بمنزلة النكاح وغير ذلك وعلى اشتراط دخول الحشفة فيه الصحيح
« إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 2 »
ومنه ظهر ان المناط في تحقق الزنا التي هو موجب للحدّ هو ما كان سبباً لوجوب الغسل وموجباً لاستقرار المهر وهو الدخول بتمام الحشفة قبلًا أو دبراً ومن ذلك ظهر الوجه في جميع القيود في التعريف والله العالم .
فرع :
لا اشكال في تحقق الاكراه في حقّ المرأة وسقوط الحدّ به نصّاً وإجماعاً وإنما الخلاف في تحققه بالنسبة إلى الواطي من جهة عدم انتشار العضو في حال الاكراه والحق تحققه فيه أيضاً لعدم اشتراط الانتشار أوّلًا وامكانه معه من جهة ميل الطبيعي وشدة الشبق ثانياً وقد مرّ حكم المهر في الوطي بالشبهة في كتاب النكاح وان الوطي المكره قسم من الوطي بالشبهة لان المراد بالشبهة كلّ وطى محرم حل بالعرض والمشهور على وجوب المهر على المكره إذا لم تكن الموطوئة زانية لعدم المهر للبغى .
الثانية : في ثبوت الاحصان وشرائط الرجم والحد في الزنا
ويشترط الاحصان في ثبوت الرجم شرعاً بلا خلاف والمراد به أن تكون له الزوجة أو المملوكة
هامش
( 1 ) . هذه الكلمة من المصنف ولكن لا يقرأ .
( 2 ) . الكافي 3 : 46 ، باب مايجوب الغسل على الرجل ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 2 : 182 ، باب وجوب الغسل على الرجل ، 1875 .