تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أيضاً فالدية والغرامة بينهما فإن اقرا بالتعمد فلولى المقتول قتلهما وعليه الدية الكاملة لورثتهما أو أخذ الدية بالسوية منهما أو قتل أحدهما يؤخذ من الآخر نصف الدية لورثة المقتول منهما كلّ ذلك بمقتضى القواعد والإجماعات وظواهر النصوص والحاصل عدم نقض حكم الحاكم إلّا في الحدود بالنسبة إلى نفس الحد أمّا بالنسبة إلى التوابع فلا ينقض أيضاً للأصل وعدم الدليل في غير الحدّ بالسقوط عند رجوع الشاهد لاحتمال كذبه في رجوعه فيكون بمنزلة الانكار بعد الاقرار وما قيل من عدم نقض الحدّ أيضاً بالرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء بل يجب الاستيفاء لتمامية الحكم وعدم ما يصلح لنقضه ضعيف لقيام الإجماع على السقوط في الحدود . وينبغي ان يعلم أن الصحيح الوارد في شهادة الزور مع حكم الحاكم بأنه يرجع المشهود به إلى المشهود عليه إذا كان باقياً ويغرم لو كان تالفاً مختصّ بما إذا علم كون الشهادة كانت باطلة بخلاف ما إذا رجع الشاهد لعدم العلم بكون الشهادة التي حكم بها شهادة زور فالأقوى في الرجوع مطلقاً بعد الحكم غرامة الراجع للنصّ المشار إليه في المسألة من غير معارضة للصحيح المذكور لاختلاف موردهما والله العالم . الرابعة : لو رجع شاهد الطلاق بعد تزويج المرأة وجاء الزوج الأوّل منكراً للطلاق ففي الصحيح غرامة الشاهد الراجع مهرها له ورجعت بعد العدة من الثاني إلى الأوّل هذا إذا لم يحكم الحاكم بل تزوج بسبب الشهود وإلّا فانتقاض حكم الحاكم برجوع الشاهد بعيد في الغاية مخالف للإجماع على عدم نقض حكم الحاكم ما لم يتبين خطائه وفى المقام لم يثبت الخطأ لما مرّ من أنه يحتمل كون الخطأ الرجوع دون الشهادة الأولى فتدبر وإذا رجع الشاهد قبل التزويج وبعد حكم الحاكم بالطلاق فلا ينتقض ايضاً لما مرّ ويغرم نصف المهر الثابت بالطلاق عليه مع بقاء الطلاق إن كان قبل الدخول امّا بعده فلا غرامة له لثبوت تمام المهر بالدخول فلا غرامة عليه . قد تم هذا الجزء في 17 ذيعقدة الحرام 1369 أحمد اهتمام