وأربعة نسوة في خصوص الجلد دون الرجم وبثلاثة رجال وامرأتين في الرجم والجلد بالإجماع والنصوص ولا تقبل في غير الزنا ممّا هو في حكمه كاللواط والمساحقة لأصالة عدم قبول شهادة النساء إلّا ما ثبت بالدليل كما لا تثبت في الزنا بثمانية نسوة أو رجل وستة نسوة اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على مورد النصّ كما لا تثبت شهادتهن في سائر الحدود كالسرقة والشرب والردة والقذف وغيرها من حقوق الله وإن كان فيها شائبة من حقوق الناس أيضاً بلا خلاف للأصل والنصوص المشار إليها في عدم قبول شهادتهن في مطلق الحدود . امّا في حقوق الناس فهي على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما ليس مالًا ولا المقصود منه المال كالطلاق والنكاح والعتق والوكالة والوصية والنسب ورؤية الأهلة والأصل في هذا القسم عدم الثبوت إلّا برجلين دون النساء مطلقاً إلّا انه قد مرّ ثبوت شهادتهن منضمات إلى الرجال في النكاح للنصوص المستفيضة المعمول بها عند الأكثر وثبوتها في الوصية مطلقاً .
فصل : في اشتراط تواردهما على المعنى الواحد
الثاني : ما لا يثبت إلّا بشاهدين أو شاهد ويمين أو شاهد وامرأتين لا غير وهو الحقوق المالية كالديون والغصب والمعاوضات والوقف والصلح والرهن وما يوجب الدية دون القصاص وعليه النصوص المستفيضة المعمول بها عند المشهور وبعضها مجمع عليه والخلاف في بعضها شاذ كدليله منها خبر محمّد بن مسلم
« لو كان الأمر إلينا أخذنا بشهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » « 1 »
وغيره بهذا المضمون مع ضمّ الآية وبعض النصوص كقوله
« تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين » « 2 »
وبقرينة فهم الأصحاب واشعار بعض النصوص يكون المراد من الدين جميع حقوق المالية والظاهر عدم القول بالفصل بين الشاهد واليمين والشاهد وامرأتين وقيل بالثبوت بأربع نسوة أو يمين وامرأتين لكن الأحوط العدم للأصل المذكور والاقتصار على
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 166 وكشف اللثام ( ط . ج ) 10 .
( 2 ) . الكافي 7 : 390 وجواهر الكلام 41 : 166 .